الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

وإذا 1 رجع المعدل (1) عن تعديل البنية بعد الحكم فقيل تنتقض القضية ولا غرم في ذلك على أحد، قال أبو المؤثر: إذا مضت القضية فلا أرى رجوع المعدل للشهود ينقضها ولا أغرمه ولا أحدا .. ولكن إن علم المعدل أنه اعتمد لتعديل من

لا عدل له فليتق الله وليغرم للمشهود عليه ما تلف 3 من ماله؟

1 - في أ، ب: وأما إذا رجع المعدل.

2 - في أ، ب: ولا أغرم أحدا.

- في أ، ب: ما أتلف من ماله

1 - المعدل: هو المزكي والمزكي من التزكية والتزكية في اللغة التنمية والرفع والتطهير وتزكية الانسان زيادة في شأنه ورفع له وتطهير له من الدنس.

القضاة

وفي الاصطلاح: شهادة إنسان لآخر بالتقوى بعد أن يعرف الشاهد الأول (المزكي) بالتقوى والعدالة لدى القاضي. والتزكية لم تكن موجودة زمن النبي ولكن لما كثرت شهادة الزور وأخذ الرشا على الشهادة رجع يسألون عن عدالة الشهود، وذكروا عن شريح قاضي عمر رضي عنهما أنه قال له: رجل يا أبا أمية إني رأيتك أحدثت شيئا لم تكن تصنعه قبل اليوم في تزكية السر؛ فقال له شريح لما رأيت الناس أحدثوا أحدثت لهم. وجاء في شرح النيل وشفاء العليل: 247/ 13: وفي الأثر: تزكية الشهود لم يكن عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة قال عمر: المسلمون عدول بعضهم على بعض وقد نهى عن التجسس على العورات وقيل السؤال عن الشهود بدعة الا أنه لما ظهر الزور وأخذ الأموال بالرشا على الشهادات أمر بالسؤال عن العدالة والعفة ويكون عن حال الرجل في اليوم الذي هم فيه لا عما عليه قبل. 2 - أثر رجوع المزكين: اذا رجعوا قبل التنفيذ فلا شيء عليهم لأن الشهادة توقفت واذا رجعوا بعد تنفيذ الحكم فهنا اختلف الفقهاء رحمهم الله. قالوا عليهم الضمان مثل الشهود وبهذا قال أبو حنيفة والراجح عند الشافعية وقول للحنابلة وأشهب من المالكية وظاهر قول أبو المؤثر.

-

1

ب - ليس عليهم شيء وبهذا قال المالكية والحنابلة وقول الصاحبين أبويوسف ومحمد بن الحسن وقول للشافعية والزيدية وكما صرح صاحب الجامع. أنظر الهداية 135/ 3. بدائع الصنائع 4072/ 9، والفتاوي الهندية 557/ 3 روضة الطالبين 298/ 11. شرح زاد المستنقع 623/ 7 حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 207/ 4 حاشية الروض المربع 623/ 7، شرح منتهى الارادات 563/ 3. التاج المذهب 101/ 4.

42