الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

وكذلك إن كان الشاهد عبدا أو مشركا ولم يعلم الحاكم حتى علم انتقضت تلك القضية. (1)

وكذلك إن كان شاهد زور وكان والد المشهود له أو شريكا في ذلك المال. وقيل إن حمل ثقة كتابا من حاكم الى حاكم ثم لم يوصله حتى مات الحاكم الذي بعث به أو عزل لم ينفذ كتابه. وكذلك إن مات المبعوث اليه أو عزل بطل الكتاب. وان مات الحامل فاستودعه لم يقبل وكذلك إن دفعه إلى غيره وهو حي وسئل عن هذه المسألة فإني

غيره

2

واقف عنها. 3

وكل بينة سمعها الحاكم ثم مات أو حكم دخل فيه فلم يتم حتى مات أو عزل فأشهد عليه الحاكم الأول قبل أن يموت عدولا فأسلمه الى الامام أخذ به وبنى عليه. (2)

1 - في أ، ب: حتى حكم ثم علم .. 2 - في أ: واستودعه غيره

- في 1: وسئل عن هذه فأنا واقف عنها. وفي ب: وسئل عنها فإني واقف عنها.

- في أ، ب: وكل بينة يسمعها حاكم.

1 - لأن العبد والمشرك ليسو من أهل الشهادة لأن الشهادة نوع من الولاية ولا ولاية للعبد على الحر. والمشرك ليس عدلا ولا هو من أهل الشهادة. لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم) البقرة آية 282 وقوله عز وجل واشهدوا ذوي عدل منكم سورة الطلاق آية 2 وقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا سورة النساء آية 141.

2 - كتاب الحاكم الى الحاكم شروطه وبطلانه

أ - شروطه: 1 - لا يقبل الكتابة الا بشهادة عدلين يقولان قرأه علينا وقريء عليه بحضرتنا فقال: أشهدوا علي أنه كتابي إلى فلان 2 - أن يكتبه القاضي من موضع ولايته وحكمه فان كتبه من غير ولايته لم يسغ قبوله لأنه له

في غير ولايته حكم فهو فيه كالعامي.

- أن يصل الكتاب الى المكتوب اليه في موضع ولايته فان وصله في غيره لم يكن له قبوله حتى يصبر الى موضع

رحمهم

الله

ولايته. ب - تغير حال الكتاب والمكتوب اليه بموت أو عزل قال العلماء 1 - إن تغيرت حال الكاتب بموت أو عزل بعد أن كتب الكتاب وأشهد على نفسه لم يقدح في كتابه وكان على من وصله الكتاب قبوله والعمل به سواء تغيرت حاله قبل خروج الكتاب من يده أو بعده وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يعمل به في الحالين.

قال أبويوسف إن مات قبل خروجه من يده لم يعمل به وان مات بعد خروجه من يده عمل به لأن كتاب الحاكم بمنزلة الشهادة على الشهادة لأنه ينقل شهادة شاهدي الأصل فإذا مات قبل وصول الكتاب صار بمنزلة موت شاهدي الفرع قبل أداء شهادتهما المغني 472/ 11

45