الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٨ولا يعلمون له وارثا غيره وأقام عمه البينة أن أخاه والد هذا مات قبل أبيه وورث أبوه منه السدس ثم مات أبوه وورثه هو، فقال من قال: ينبغي للحاكم أن يسمع شهادة المدعى الأول.
وقال من قال: يبطل كله ولا تقبل شهادة هؤلاء الشهود لأن أحد البينتين
كاذبة.
وقال من قال: اذا استوت البينة مع الحاكم من قبل أن يحكم فانما يشهدون على مال فيعطى إبن الأخ الذي قامت له بينته على نصف المال ربع المال ويعطى العم الذي قامت له بينة على المال كله ثلاثة أرباع المال ويعطى العم الذي قامت له بينة على المال كله ثلاثة أرباع المال ويعطى العم سدس مال أخيه الذي أنكره ابن أخيه وقامت له به بينته من صلب مال أخيه ولا يورثه مما ورث أخوه من أبيه وكان هذا الرأي أجل في نفسي وسئل عن ذلك.
وقال أبو المؤثر: للعم سدس مال أخيه لأنه صحت له البينة ولإبن الأخ ثلث الدار لأن البينة شهدت للعم أن الدار كلها له وشهدت له البينة الأخرى أن نصف الدار لإبن الأخ فقسمها بينهما من ثلاثة للكل سهمان والنصف سهم. (1) الغرقى.
قال أبو الحواري: هذان تورثان من بعضهما بعض مثل)
1 - في أ، ب: وتبطل شهادة المؤخر.
1 - ميراث الغرقى: هم الذين ماتوا غرقا في البحر أو برك السباحة … ميراثهم كما وضح الفقهاء - رحمهم ا الله - إذا ماتوا معا ولم يعرف المتقدم من المتأخر فيكون ميراث كل واحد منهم لورثته الأحياء وقت الموت، وهذا هو المروي عن الصحابة رضوان الله عليهم: عن أبي بكر وزيد بن ثابت و به قضى زيد في قتلى اليمامة في عهد الصديق، وفي موتى طاعون عمواس في عهد عمر، وفي قتلى الحرة، ونقل عن علي أنه قضى به في قتلى واقعة الجمل وصفين، وهو قول عمر بن عبد العزيز وجمهور الفقهاء والأئمة. منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم.
قال العاصمي: وبين من مات بهدم أو غرق يمنع ميراث بجهل من سبق وقال أبو أسحاق:
وكل ميتين شك من سبـ
كميتين تحت هدم أو غرق
فلا تورث واحدا من
آخر
إذا لم تحق ــق أولا من اخـ
وإرث كل واحد لمن بقي من وارثيه واستمع توفق
وعنه - صلى الله عليه وسلم - «لا ميراث بشك» فاذا انتفى الميراث منهما رجع ميراث كل واحد للباقين من ورثته. روي عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال: لا ميراث بين قتلى يوم الجمل ولا يوم الحرة ولا يوم صفين إلا من علم أنه مات قبل صاحبه وجعل ميراث كل واحد للأحياء من ورثته.
وجاء في شرح النيل: كزوج وزوجة غرقى: وان شئت فقل: تحيى الزوجة فترث من زوجها الربع مائتين وخمسين ثم تمات ويحيى الزوج فيرث النصف خمسمائة درهم من الألف ولا يرث من المائتين والخمسين.
أنظر شرح النيل وشفاء العليل 512/ 15 - 513.