الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩مات الجد وقسم ماله بين ابنيه ومات الابن فأعطيت أباه السدس من ماله فيكون لإبن الإبن نصف مال جده ويكون للعم نصف مال أبيه وسدس أبيه من مال ولده من صلب مال ولده وان كان له مال من غير ما ورثه منه. واذا ارتفع الى الحاكم رجلان فادعى أحدهما دارا أو أرضا في يد الآخر أنهما لفلان وأنه اشتراها ذلك. منه فإن أقام البينة الذي في يده فهو خصم في جميع
وان أقام المدعي البينة إن صاحب هذه الدار أن فلانا ذلك الرجل أو غيره أسكنه هذه الدار ووكله في حفظها أو أرهنها في يده أو أجره اياها فلا خصومة بينهما " وبين المدعي فيها. وان لم تقم بينة على ذلك وقال: ان هذه الدار ليست لي والدار في يده فهو خصم في جميع ذلك. وان أقام المدعي البينة أن صاحب هذه الدار وكله في قبضها أو باعها له فان الحاكم يدفعها اليه بالوكالة ولا يحكم له بالشراء حتى يحضر الخصم.
واذا ارتفع الى الامام رجلان حران وعبد تاجر لأحديهما وعليه دين وفي أيديهم جميعا أرض أو دار يدعيها كل واحد منهم فانه ينبغي للحاكم أن يجعلها بينهم أثلاثا وإن لم يكن على العبد دين جعلها بين الحرين نصفين.
قال أبو المؤثر: اذا كان دين العبد يحيط بثلث الدار وإن كان أقل من ذلك، كان ما بقى من ثلث الدار بعد دين العبد بين الحرين نصفين.
وان تزوج رجل امرأة على صداق (1) مائة نخلة ومات، وصحت عليه ديون غير ذلك للناس ولم يكن له مال فجاء رجل ثقة أو غير ثقة فأقر أن في يده مالا للميت وقضى أهل الحقوق حقوقا برأته من المال الذي في يده أو لم يفعل فطلب أهل الحقوق الى الحاكم أن يوصلهم الى حقوقهم من المال الذي أقر به الرجل لصاحبهم وأن المقر قصد الى أرض ونخل وأموال. فقال: هذه الأموال التي في يدي لهذا الرجل الذي عليه الحق لهؤلاء الديان ولا يعلم أن أحدا أن ذلك المال في يده ولا أنه للميت.
فأقول: إما أن جاء الذي في يده المال متبرعا برأي نفسه فدفع هذا المال الى ورثة هذا الهالك أو الى الذين لهم عليه الحق فقضاهم من حقوقهم فان أدرك أحد في هذا المال وكان واقفا أخذه، وان كان المال قد تلف ففي الدافع ضمانة لأنه هو الذي أتلفه إلا أن يكون الورثة والديان هم الذين طلبوا ذلك اليه وادعوه فان درك ما
81