الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

وعن رجل مات وورثه بنوه الأربعة رجال وترك مالاً وأن اثنين منهم شهدا أن

هذا

هذا المال كان لوالدنا وإنا قسمنا وإن سهم أخينا هذا قد دخل في هذا المال الذي في يد أخينا هذا الرابع وأن هذا المال بينهما نصفان بالقسم وأنكر ذلك المطلوب اليه. فنقول: إن شهادتهما على هذه الصفة لاتجوز لأنهما يشهدان بقسم المال ويخرجان حق أخيهما مما في أيديهما إلا أن يقر الورثة جميعاً أنهم قد قسموا مال أبيهم وبأن لكل سهمه وأشهد على ذلك شاهدا عدل ثم لم يعرف أين سهم الطالب فشهد الوارثان أن سهم أخينا هذا هو في هذا المال الذي في يد أخينا هذا أو في مال فيما بينهما فشهادتهما على هذا الوجه جائزة لأنه قد صح أن هذا المال قسم فشهاتهما لاتدفع عنهما شيئا ولا تجر اليهما من بعد قسم المال، وذلك اذا أخذا ما يشهدان به لأخيهما. وعن رجل أشهد في صحته أو في مرض أن كل مال له فهو لبنيه على عدل كتاب الله ثم مات بعد ذلك وترك بنيه هؤلاء وترك زوجته فنقول وان قوله إن كل له فهو لبنيه (1) فهذا معناه فرار منه وماله لبنيه. وقد قيل البنين باختلاف

وقولنا على هذه الشهادة أن ماله لبنيه الذكور منهم والإناث والذكر والأنثى فيه سواء. وقوله على عدل كتاب الله فالعدل فيه معنا أن يكون الذكر والأنثى فيه سواء لأنه اقرار لهم إلا أن يفسر ذلك على وجه آخر فيظر فيه والله أعلم (2). وقال من قال: في الذي يقول لفلان من داري ما بين هذا الحايط إلى هذا الحايط أنه له ما بينهما ولا شيء له في الحائط وإن قال له علي مائتا درهم فله مائة. وان قال له علي عشرة دراهم أو أقل أو أكثر فليس له شيء الا أن يقر له بحق معروف. وفي نسخة وان قال له علي مائة درهم فله مائة وان قال: له علي عشرة دراهم أو أكثر فقيل ثبت العشرة ولا يبطلها قوله أو أقل أو أكثر .. وهذا في نسخة (ب، أ).

***

1 - في أ: ومن غيره: وقد قيل أنه للذكور دون الإناث، ثم يعود الى النص: وقولنا 2 - في أ، ب: في ب: وان قال له علي مائة درهم الى عشرة دراهم فليس له شيء. في أ: وإن قال له علي مائتا

مثل ب.

1 - الفرار من الميراث: يكون بحق الزوجة فيقوم الرجل المريض بتطليق زوجته فيموت قبل انقضاء عدتها. فهنا قال العلماء: تأخذ من الميراث لأنه يعامل بنقيض قصده. والله أعلم.

2 - عدل كتاب الله: أي قسمة المواريث كما جاء في سورة النساء آية 11، 12، 176.