الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

قال أبو الحواري: هذا قول نبهان بن عثمان (1) عن محمد بن محبوب وبه نأخذ. وقال أبو المؤثر: شهادتهما عندي جائزة لأنهما إن كانا دفعا شريكهما عن مقاسمتهما بشهادتهما عن الرجوع عليهما بما يستحق من يده بعد المقاسمة فقد بينا ذلك كله للذي شهدا له به فهو الحق واذا لم يجرا الى أنفسهما في ذلك مغنما ولا دفعا عنهما مغرما، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لاتجوز شهادة الشريك والخصم ولا دافع مغرما ولا الجار الى نفسه مغنما (2) فان الشريك معنا أن يشهد أن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا وهو أحد الورثة فلا تجوز شهادته لنفسه ولا لغيره من ورثة الميت ونحو هذا مثل ما لو شهد أن فلانا أوصى هذه الأرض لبني فلان وهو أحد بني فلان فلا تجوز شهادته لنفسه ولا لأحد من بني فلان لأنه شريكهم فعلى هذا النحو لا تجوز شهادة الشريك.

1 - في أ، ب: فقد سميا ذلك لعله أراد فقد ثبتا ذلك للذي ..

المعمر

1 - نبهان بن عثمان أبو عبد الله السمدي النزوي من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وهو جد بني | وأحد الأقطاب الثلاثة الذين كان عليهم مدار أمور أهل عُمان في زمانهم من الناحية العلمية أحدهم هو والثاني أبو المؤثر الصلت بن خميس والثالث: أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي. وكان يعرف بالأعرج. رحمه الله له مواقف مشهورة. اتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان. ص 208

- الحديث: ورد حديث بالمعنى السابق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حداً، ولا مجلودة، ولا ذي غمر لأخيه، ولا مجرب شهادة، ولا القانع أهل البيت

لهم، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة». عن الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي 473/ 4 رقم 2298. وأنظر وفاء الضمانة بأداء الأمانة 262/ 5 رقم 4.

??