الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧تصرفات المريض» ومن قضى أحدا في مرضه مالا من ماله يحق له عليه فان مات كان للورثة الخيار ان شاؤا سلموا ذلك المال الى الذي أشهد له به وان شاؤا أعطوه قيمة ذلك المال برأي العدول فان صح المشهد فرجع وأنكر أنه لا حق له عليه، فقيل أن له الرجعة لأن القضاء بيع والبيع لا يجوز في المرض. وقال محمد بن محبوب - رحمه الله - أنه يجبر حتى يقر بما شاء من الحق فما أقر به فليس له غيره. وقال جماعة من الفقهاء للمقضي على الذي قضاه اذا رجع قيمة ذلك المال الذي قضاه اياه وهو أكثر القول عندنا وان قضاه بحق وقال: حقه أكثر من هذا أو قال ليس هذا الذي قضيته له بوفاء عن حقه فإنه يثبت للمقضى ما قضى وليس للورثة في ذلك خيار. قال أبو المؤثر: يجبر أن يقر له بما شاء ثم يستحلف ماله عليه حق الا الذي أقر له به. وأما اذا قضاه بحق معروف فقال بألف درهم أو أقل أو أكثر فان أراد الورثة أسلموا المال إليه وان أرادوا أعطوه ذلك بعينه وأخذوا المال. وإن نفذ الورثة وصية الهالك وقضوا دينه أجزيء ذلك عن الوصي) والموصي والوصي أولى بذلك، فاذا قال: هذه الدار لفلان ان مت من مرضي هذا فهذه
وصيته (2).
1 - في ب: في مرضه حق له عليه فإن مات كان. 2 - في ب: لا يوجد من حقه.
(1)
(2)
1 - الوصي: هو البالغ العاقل المالك لأمره المعين من قبل الأب على أبناءه الصغار أو من قبل القاضي إن لم يعنه
الأب
2 - الموصي: هو صاحب المال الذي يتبرع بما لا يزيد عن الثلث لمن أوصي لهم.
- قوله: ان مت من مرض فهذه وصية فالوصية عقد مضاف لما بعد الموت. فهنا تم العقد واذا قبل الموصي له فعلى الورثة تنفيذ ذلك.
89