الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

قال أبو المؤثر: هذا عندي اقرار وكذلك إن قال: هذه الدار لفلان يحق علي إن مت من مرضي هذا أو من سفري هذا إن حييت فلا حق له علي فحيي، وقال: ليس له علي شيء. فقيل له عليه قيمة الدار. وكذلك إن قال له: علي ألف درهم إن مت من مرضي هذا وإن حييت فلا شيء له فان حيي أو مات فعليه له ألف درهم. وقال أبو المؤثر: تستحلف ما عليه له شيء فان حلف فلا شيء له عليه واستضعف من استضعف من الفقهاء قوله إذا مت فله علي كذا وكذا، حتى يقول إن مت وبعض رآهما سواء.

قال أبو المؤثر: كله سواء وأما اذا أعطى المريض انسانا شيئا من ماله وقال له: هو لك حييت أو مت فذلك لا يجوز لأن العطية في المرض لا تجوز والذي يقول عند الموت هذه القطعة أو الدار لفلان ثم سكت فهو اقرار إذا كان المال في يد الذي أقر وأوصى. وإن قال: هذه القطعة لفلان بحق أو بدين فذلك جائز وهو اقرار. وإن قال: يحق له علي فهو من القضاء.

قال أبو المؤثر: هو اقرار

وإن أشهد في مرضه لفلان بكذا وكذا يجرح جرحه ثم صح فرجع فعليه لصاحب الجرح قيمة ذلك المال.

وقال من قال: ان قال هو له بحق له علي أو بجرح جرحته فذلك اقرار وليس

له فيه رجعة ولا لورثته وإن قال بقيمته أو بجرح معروف أو بدين مسمى. فقال من قال: إن له ولورثته أن يعطوا ذلك الدين المسمى وارش (1) ذلك الجرح أو القيمة حيث هي معروفة، وإن أرادوا سلموا ذلك المال. قال أبو المؤثر: اذا قال هذا المال له بحق أو بجرح كذا وكذا أو بدين كذا وكذا فهو اقرار، الا أن يقول قد قضيته أو أوصيت له أو أعطيته هذا المال بدين كذا وكذا أو بجرح كذا وكذا أو بقيمته فهو اقرار، فهذا قضاء ويجوز لهم الخيار إن شاؤا سلموا المال وإن شاؤا أدوا ذلك الحق وأخذوا المال.

ويروى عن أبي عبد الله - رحمه الله - في رجل أشهد شاهدين في صحته أو في مرضه أنه قد أعطا فلانا موضع كذا وكذا من ماله بحق ولم يقل بحق له علي. قال: هذا ضعيف لا يثبت حتى يقول بحق له علي. ومن مختصر الشيخ أبي الحسن (2): فاذا كان هذا الاقرار معلوماً ثبت وان كان الاقرار لايعرف فذلك ليس شيء. قلت له: فان أشهد في صحته أنه قد أعطا فلانا