الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧رجع «اليمين على الوصية» وأما من أوصي له بوصية فقيل ليس عليه في ذلك
يمين.
ومن غيره: قال: نعم. وانما قيل لا يمين على من أوصي له إذا صحت الوصاية له ببينة أو اقرار الورثة (1)
1 - بما تثبت الوصية:
أ - تثبت الوصية في حياة الموصي بأن يشهد على هذه الوصية أنها لفلان بن فلان ويقبل ذلك الموصي له. ويموت الموصي وهو على وصيته
ب - عن طريق الكتابة فيكتب في وصيته أنني أوصي بثلث أو بالمبلغ الموصي له لفلان بن فلان، وخط الكاتب
معروف.
ج - تثبت الوصية للموصي له إذا لم يكن لديه علم عن طريق اقرار الورثة وقبول الموصي له. والله أعلم. وتعريف الوصية في اللغة: مأخوذة من قولهم: وصيت الرجل آصيه اذا وصلته لأن الموصي يصل ما كان منه في
حياته بما بعده من مماته قال ذو الرمة
نضيء الليل بالأيام حتى صلاتنا مقاسمة يشتق أنصافها السفر
وهي لسم مصدر بمعنى التوصية أو الإيصاء ومنه قوله تعالى إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذو عدل منكم … ) (المائدة (106).
وقد تطلق على الشيء الموصي به كما في قوله جل شأنه من بعد وصية توصون بها أو دين) (النساء آية (12) فلفظ الوصية يعم الوصية والإيصاء على فعل الموصي وهو الإيصاء كما يطلق على ما يوصى به من مال أو غيره قال صاحب المصباح المنير وصيت الى فلان توصية وأوصيت اليه بمال جعلته له وقال الفيروز آبادي في القاموس أوصاه ووصاه توصية عهد اليه والاسم الوصاية والوصية». أنظر النظم المستعذب شرح غريب المهذب 456/ 1. في الاصطلاح: 1 - ما أوجبه الموصي في ماله تطوعاً. بعد موته أو في مرضه الذي مات فيه. في البدائع 7/ 5 عند الشافعية: 2 - تبرع مضاف الى ما بعد الموت المسائل المنشور للسيوطي ص 114)
عند الشوكاني: 3 - عهد خاص مضاف الى ما بعد الموت. نيل الأوطار 142/ 6
وجاء في المسند شرح الإمام السالمي - رحمه الله -: وهي تطلق على فعل الموصي وعلى ما يوصي به من مال أو غيره من عبد أو نحوه فتكون بمعنى المصدر وهو الإيصاء وتكون بمعنى المفعول وهو الإسم وهي في الشرع: عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت» وهذا هو تعريف الشوكاني - رحمه الله - المسند 458/ 3.
119