الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٨له من
رجع «اليمين على مسائل متعددة»: وقال أبو المؤثر: إذا ادعى الموصى له أنه يعلم أن الهالك أوصى له ولم تكن معه بينة استحلف الورثة ما يعلمون أن الهالك أوصى له وأن ردوا اليه اليمين استحلف الموصى له أن الهالك أوصى له. وإن لم يدع العلم استحلف الورثة ما يعلمون أن الهالك أوصى له. وقيل من ادعى الى خصمه أن به عليه حقا من مال قائم باعه له أو دين داين به أو حق وجب وجه من الوجوه والمعاملة في ذلك كانت بينهما فان اليمين في ذلك بالقطع الا بالعلم يحلف المدعا اليه ما عليه له كذا وكذا ويحلف الطالب أن عليه كذا وكذا. ووجه آخر: أن يدعي أنه لزمه الطالب الى رجل حقا في مال ورثه أو اشتراه، أو أن عليه دينا من قبل ميت ورثه. وكذلك في كل حق يدعي أنه لزمه من قبل غيره
فانما يحلف المدعا اليه ما يعلم لهذا عليه حقا من قبل ما يدعي ولا يحلف بالقطع. ووجه آخر: أن يدعي الى خصمه مالا في يده لقد اشتراه أو ورثه أو وهب له فان على المدعي اليه أن يحلف أن هذا المال له ولا يعلم لهذا فيه حقا أو يرد اليمين إلى الطالب فيحلف أن هذا المال له ولا يعلم لهذا فيه حقا أو يرد اليمين إلى الطالب فيحلف أن هذا المال له ما يعلم لهذا فيه حقا ثم هو لمن حلف عليه. وقال بعض أهل العلم: أنه يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقا فمن يلي الحكم فلينظر في عدل ذلك.
وقال أبو المؤثر: هذا القول الآخر أحب الي.
ووجه آخر: إن طلب أحد الخصمين إلى خصمه أن يحلف أنه (1) ما يعلم أنه اشترى هذا المال ولا باعه ولا وهبه ولا وهب له ولا ورثه ولا أخذ له كذا وكذا ونحو هذا فإن الأيمان لا تجري على هذا الوجه لأن تلك الحقوق قد تكون لأهلها لم تزول عنهم. وأنما اليمين في ذلك أن يحلف المدعي اليه ما عليه له حق من قبل ما يدعي من كذا وكذا فان كان يدعي حقا معروفا كانت اليمين الى الطالب حلف أن له عليه كذا وكذا. وان رضى الخصمان برجل من الناس ليس بوال أن يحلف أحدهما لخصمه على حق ادعاه اليه فحلفه له ثانية ما عليه له ذلك الحق فقد مضت اليمين وليس لحاكم أن يرجع بحلفه على ذلك.
1 - في أ، ب: أن يدعي الطالب الى رجل حقا في مال ورثه أو اشتراه.
1 - تثبت الحقوق لأصحابها عن طرق الإثبات المعروفة، وهي:
- الاقرار من صاحب المال إلى المدعي سواء كان موصي له أو دائن أو مطالب بحق من الحقوق.
ب - الشهادة على المطلوب وفي المعاملات المالية عدد الشهود من الرجال رجلين واذا انعدم فرجل وامرأتان ج - اذا أنكر المدعي عليه وليس للمدعي بينة فعلى القاضي أن يطالب المدعي عليه اليمبن وإلا لزمه الحق والله أعلم. أنظر كتابنا القضاء في الإسلام وآداب القاضي
120