الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨رجع: ومن ذلك أن يدعي الطالب أن خصمه أخذ شيئا من أرضه أو حبه أو متاعه إلا أنه لا يعرف قدر ما أخذ ولا كيله، ولا عدده، ولا وزنه فاليمين على المطلوب فإن كره أن يحلف ورد اليمين على الطالب فمن أهل الرأي من لم ير أن يحلف الطالب إلا على حق معروف أو شيء محدود إذا حلف عليه حكم له به وكان عنده فصل الخطاب ومنقطع الحكم. ومن لم ير اليمين على الطالب على الطالب (2) فلعله إنما ير اليمين على المطلوب اليه. ومنهم من رأى أن يحلفه على علمه أن له على هذا الرجل أو عنده دراهم أو حبا أو تمرا وما ادعا عليه من العروض أو حصته في مال فاذا حلف هذا عليه. فإذا أجبر - وفي نسخة جبر خصمه أن يحضر ما شاء من ذلك النوع الذي حلف عليه فإذا أحضره ذلك - وقال أنه هو الحق الذي حلف هذا عليه فاذا حلف سأل الحاكم الخصم فان قال هو الذي أحضره هو حقه انقطع الأمر على ذلك، وإن قال الذي له أكثر مما أحضره وطلب يمين خصمه كان له على الخصم يمين بالله ما عنده ولا عليه له غير ذلك الحق الذي قد أحضره، فان حلف برئ وإن كره أن يحلف ورد اليمين إلى المدعي فان عليه أن يحلف على الفضل الذي يدعيه وعلى هذا أن يزيده ومن أجل هذا كره أصحاب الرأي الأول أن تكون الأيمان إلا على شيء محدود ينقطع عنده الحكم لأن هذه أيمان لا منقطع لها. وقال أبو المؤثر: اذا لم يعرف المدعي دعواه كم هو استحلف المطلوب اليه ولا أرى على الطالب يمينا وأما اذا ادعى أنه خانه في شيء من ماله للذي في يده أو سرق له شيئا ولم يره حيث أخذه ولا عرف له قدر ما أخذ فان اليمين في هذا - وفي نسخة في ذلك - على المدعي اليه إن كره أن يحلف بالله ما عنده، ولا قبله ولا عليه لهذا حق من قبل هذه الدعوى التي ادعاها اليه. ووجه آخر: أنه اذا ادعى أنه أخذ له شيئا من الطعام أو الدواب أو غير ذلك من الأمتعة والعروض وقد غاب ذلك فلا يعرف قدره ولا قيمته.
1 - في أ: قال غيره:.
:
2 - في الأصل مكرر والصحيح عدم التكرار.
130