الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥ومن غير الجامع: واعلم أن في حكم المسلمين ولا نعلم في ذلك اختلافا أنه اذا احضر المدعي على ما يدعي ببينة فطلب من المدعى عليه إلى من يدعي بالنصب لم يكن ذلك عليه بعد البينة ولا يحلف إلا يمينا بالله يمين المسلمين ولا يزاد على ذلك شيئا. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا أحكم بما يوحى وإنما أحكم بالأيمان والبينات، فمن حكمت له حكما هو كان في دعواه فإنما آخذ له جذوة من نار (1) وانما قالوا بالنصب فيما سمعنا.
1 - هذه الفقرة: غير موجودة في أ و ب. 2 - هو كان: والصحيح: هو كاذب
- الحديث ورد بنص آخر: روى أحمد وأبو داود عن أم سلمة: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خصومة بباب حجرته فخرج فاذا رجلان من الأنصار جاءا يختصمان الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنكم تختصمون الي وانما أنا بشر ولعل بعضكم الحن بحجته من بعض وانما أقضي بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها أسطاما في عنقه يوم القيامة فبكى الرجلان جميعا، وقال كل واحد منهما با رسول الله حقي لأخي فقال رسول الله - أما إذا قلتما فأذهبا واقتسما ثم تواخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه». وردت هذه الرواية في كتب السنن المختلفة ووردت في بلوغ المرام بنفس النص. - محمد بن روح: هو أبو المنذر بن أبي محمد بن روح ممن بايع الإمام راشد بن الوليد ومن الذين نصروه، ويعد من علماء عُملن في القرن الرابع - والله أعلم - أنظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 303.
» -
137