الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٧

ومن غير الجامع: عن أبي الحواري: ومن أتهم بسرقة حلف يمينا بالله ما يعلم أن عليه حقا من قبل ما يدعي أنه سرق له دراهم ولا حقا من قبل هذه الدعوى التي يدعيها اليه ولا يمين لصاحب الدراهم لأنه لا يجوز له أن يحلف على الغيب والله

أعلم.

فاذا طلب يمين المرأة ما سترت شيئا تحبس " حتى تحلف ولا تزال في الحبس أبدا حتى تحلف أو تموت في الحبس، وكذلك الرجل. وفيمن أتهم إنسانا أنه سرق له شيئا هل يجوز له أن يحلف على التهمة إنما الأيمان في الدعاوي وقيل إنه يكون فيه اليمين على العلم على المتهم ولا يمين على المتهم إن رد اليه المتهم اليمين إلا أن يرضى بيمينه أنه اتهمه.

()

ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن رجل جاء برجل إلى حاكم من الحكام فقال له: إني سرق لي مال وإتهم هذا الرجل وطلب يمينه وإن يحلفه له الحاكم فحكم عليه باليمين وقهره له حتى حلف فينبغي للحاكم أن لا يحلف هذا ولا يحبسه حتى يأتيه ببينة تشهد أنه سرق له شيء أو اثر من ثقب بيت أو قطع ثوب أو ذبح دابة أو بجذاذ نخلة أو نحو ذلك فاذا شهد معه بذلك واتهم رجلا وكان المتهم تهيما حبسه الحاكم على ما يرى من حبسه فإن طلب يمينه فقد أخبرني محمد بن خالد) والذي عندي أنه يرفعه إلى أبي الحواري أن للحاكم أن يحلفه على هذه الصفة. ومن غيره: قلت له فهل للحاكم أن يحبس في سجن لا طوي فيه ولا ماء. قال هكذا عندي اذا أمن عليهم الضرر في أنفسهم لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام قلت له: وما حد الحبس الذي يجوز أن يحبس فيه ويأمن فيه الضرر. قال معي: أنه ما يكنهم عن الحر والبرد، وقلت له: أرأيت الرجل يتهم بالمرأة والمرأة تتهم بالرجل فيؤخذ على أيديهما إلى حبس المسلمين والأدب فيدعيان أنهما زوجان ". قال معي: إنه لا يقبل ذلك منهما الا ببينة عادلة على ما يدعيان قلت له فإن ادعيا ببينة قد ماتت أو غابت أو تزوج ولي المرأة قد مات هل يقبل ذلك منهما. قال معي: أنه لا يقبل ذلك فهما في موضع التهمة ويؤدبان أن لا يرجعا إلى ما أنكر عليهما ونهيا عنه. وسألته عن رجل أحدث على رجل مجرى في مال له ومات صاحب المال فطلب ورثته الى المحدث أن يزيل حدثه عنهم فاحتج بموت الهالك أنه لم يغير

139