الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٢

رجع ولا يقبل ذلك حاكم آخر الا الحاكم الذي إئتمنه فان له أن يأخذ بكل

سمع

ما في كتبه من الشهادات والاقرار والحكم وان لم يحفظ انه حكم بذلك ولا أنه تلك الشهادات فكتبه فكان حفظه فقيل انما يقبل الحاكم كتاب الحكم (1) من يد الثقة الذي يعرفه الحاكم الذي الكتاب اليه أو يصح عنده معرفته فان لم يعرفه الا بما يكون من معرفته في الكتاب الذي حمله فذلك ضعيف.

ومن غيره من كتاب الفضل (2): ولو كتب الباعث الكتاب وفي كتابه أن حامله عندي ثقة لم تقبل الا أن يحمله اليه ثقة عنده يعرفه أو يعرفه ثقة عدل يقبل تعديله.

ومن غيره: قال أبو المؤثر: وقد كنا نسمع أنه اذا كتب الحاكم أن حامل كتابي هذا اليك فلان بن فلان وهو ثقة .. قيل انه تقبل عدالته وولايته في الكتاب اذا وصل به اذا صح أنه المنسوب.

1 - في أ: نفس المعنى ولكن بالعبارة التالية: ان حامل كتابي اليك هذا اعندى ثقة لم تقبل الا أن يحمله اليه ثقة عنده يعرفه أو يعرفه ثقة عدل.

1 - حكم كتاب القاضي للقاضي: الجواز والأصل في ذلك الكتاب والسنة والاجماع الكتاب: قال تعالى إني القي الى كتاب كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم) سورة النمل آية 29 - 30.

من السنة: كتب النبي - - الى كسرى وقيصر والنجاشي وملوك، الأطراف، وكان يكب الى ولاته ويكتب لعماله وسعاته. أنظر سيرة ابن هشام وكتبه الزعماء العالم في عصره.

من الاجماع: أجمعت الأمة على كتابة القاضي للقاضي وأن الضرورة بحاجة ماسة اليه. وقد عمل الصحابة رضوان الله عليهم بذلك وعمل من بعدهم صفة كتاب القاضي للقاضي: أن يذكر اسماء الشهود والمدعى عليه وجميع أوصاف البينة ويشرح القضية هل هي في الدين أم في عموم المعاملات المالية لأن كتاب القاضي في الحدود والقصاص لأن الحدود حق من حقوق الله سبحانه وتعالى.

2 - الفضل: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو محمد الفضل بن الحواري الأزكوي السامي من بني سامة بن لؤي بن غالب من أشهر علماء عمان في القرن الثالث وجاء في كتب الأثر أنه كان هو عزان بن الصقر في زمن واحد رحمه الله. وكان يضرب المثل بعلمهما وفضلهما فهما كالعينين في جبين واحد ألا أن عزان مات قبل الفتنة والفضل قتل والامام الحواري بن عبد الله الحداني أمامه في موقعة واحدة وذلك في يوم الاثنين 26 شوال 278 هـ. اتحاف الاعيان في تاريخ بعض أهل عمان 197/ 1 - 199.

144