الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٧رجع وأما في حدود الله فأحب ألينا أن يكون معه شاهد آخر لأنه لو رأى رجلا يزني ومعه رجلان لم يقم عليه حد بثلاثة حتى يكونوا أربعة شهود وكذلك لو رأى رجلا سرق لم تقطع يده بشهادته وحده وأما إن أقر رجل عند الحاكم بشيء من الحدود أو حق لأحد فليمضي عليه القضى لأن هذا اقرار والاقرار بمنزلة الشهود عليه ولينظر القاضي في صلح الخصمين فان كان الصلح بينهما على انكار من أحدهما لحل حراما أو حرمة حلالا فلينظر القاضي هذا الصلح وان لم يكن كذلك فهو جائز. (3)
وقال أبو المؤثر: إما على الانكار فالله أعلم. (4)
1 - وفيما يتعلق بغير ذلك من الحقوق اختلف الفقهاء - رحمهم الله - على النحو التالي: القول الأول القائلون بجواز قضاء القاضي بعلمه وهم الحنفية والظاهر من مذهب الشافعية ورواية عن أحمد وبعض المالكية عبدالملك وسحنون وابن حزم والزيدية - رحمهم الله - البخاري فتح الباري،13/ 139، نيل الأوطار 197/ 9 حاشيتي قليوبي وعميرة 304/ 4. المجموع 18/ 398، جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين 212/ 2 وانظر كتابنا القضاء في الاسلام وآداب القاضي ص 88 - 89 .. القول الثاني: المانعون لقضاء القاضي بعلمه وهم الامام مالك والامام أحمد بن حنبل وهو ظاهر مذهب الحنابلة والأوزاعي فقيه الشام والقول الثاني عن الامام الشافعي والشعبي وشريح واسحاق وابن راهويه - رحمهم الله. أنظر المصادر السابقة ومطالب أولي النهي شرح غاية المنتهى 509/ 6 منتهى الارادات 596/ 2، المجموع 398/ 18. مغني المحتاج 390/ 4
1.0 AA
أدلة كل قول كثيرة والمناقشة مستفيضة في كتابنا القضاء في الاسلام وآداب القاضي من ص. - الصلح: اسم مصدر لصالحه مصالحة وصلاحا بكسر الصاد. قال الجوهري والاسم الصلح يذكر ويؤنث مثل قاتل قتالا، والصلح قطع الخصومة وهذا دفع بعض العلماء للقول بأن الصلح لا يكون الا بعد الخصومة وقال عليش المالكي: لغة: قطع المنازعة، وأصله الكمال يقال: صلح الشيء بفتح اللام وضمها اذا كمل. انظر المطلع على أبواب المقتنع باب الصلح اصطلاحا: عقد يرفع النزاع ويقطع الخصومة. تعريف آخر: انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه».
4 - الصلح على الانكار لعدم وجود وثيقة أو بيئة ثم عثر على الوثيقة، أو انعدمت الوثيقة. قال الفقهاء تأخذ هذه الحالة حالات أربع متفق عليها وأربع مختلف فيها. وهذا دليل على جواز الصلح على الانكار في بعض الحالات مثل: ضياع الصك فقيل له حقك ثابت فائت به فصالح على الحالة الراهنة وقبل الصلح وبعد
149