الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

وان قضى قاض بقضاء وأمضاه ثم رأى بعد ذلك غير رأيه الأول، ورأى أنه أعدل وأقرب إلى الحق فليقض بما رأى إن حفظ أثر هو أعدل من الحكم الذي كان حكم به فله أن يرجع عن حكمه ويرد الخصم في الخصومة وقد فعل عمر بن الخطاب - رحمه الله - في عدة المرأة فحكم في الأول بحكم ثم رأى بعد ذلك الرأي فحكم في غير هذه المرأة بخلاف ما حكم به أولا وأمضى الحكم الأول.

قال أبو المؤثر 2: لا أعرف هذا الذي ذكر عن عمر ولا ما يزيد به.

ومن غيره: قال الذي يوجد في الخبر عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - في المرأة التي تزوجت في عدتها فقضي فيها بقضيتين. أما القضية الأولى فانه جلدها، وجعل الصداق في بيت المال. وأما القضية الآخرة

فان ابن عثمان بن عامر تزوج طلحة بنت عبد الله في عدتها ففرق بينهما عمر ولم يجلدها وجعل لها صداقها بما أستحل من فرجها فقضي بهذا الحكم الآخر وأمضى الأول.

ومن غيره: وان رضي رجلان خصمان برجل يحكم بينهما بعدل فليمضه القاضي ولا يرده.

ومن غيره: وكذلك لو تحاكما الى ضرير البصر وفيه رأى آخر ومن سمعت بينته في بلده سمعت بيئة خصمه حيث سمعت بينته في بلده سمعت بينة خصمه حيث سمعت بينته ومن كان لا يقدر على حمل البينة الى الحاكم وهي في بلد غير بلده أجبر الخصم ان شاء أن يخرج يسمع بينته في موضعها خرج فسمعها فان كره كتب الحاكم الى الوالي أن يسمع البينة ويسأل عن تعد يلهم ويكتب بما صح من كل ذلك مع ثقة. وقال أبو المؤثر اذا نزل الخصم الى ان يحمل بينة خصمه ويقوم بمؤنتها حتى تكون شهادتهم مع الحاكم فله ذلك. وقيل ليس يكلف الناس حمل البينة الى الحاكم اذا كان في غير بلادهم في الدين ولا في النسب ولا في الوكالات، وقيل تقبل البينة بالوكالة والنسب بلا أن يحضر الخصم قال أبو المؤثر

أما الوكالة فنعم.

وأما النسب فإن كانت المنازعة بين اثنين في مياريث لم تسمع بينة أحدهما على

151