الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤الادعاء على الميت» وإن ادعى رجل أرضا في يد رجل وأقام شاهدي عدل أن
هذه الأرض كانت لفلان الميت وأنه باعها بألف درهم وأستوفى منه الثمن وكان أحد الشاهدين هو ابن الميت البائع فيقول: وان كان الميت ترك مالا لم تجز شهادة ابنه هذه وإن لم يترك مالا جازت شهادة ابنه هذه وحكم بالمال للذي اشتراه وذلك لأنه اذا ورث من أبيه مالا فانه يدفع عن نفسه أن يرجع عليه المشتري فيما ورث من أبيه بالثمن الذي أخذ به الأرض اذا لم يصل اليها وان لم يكن ورث من أبيه شيئا جازت شهادته لأن المشتري لا يرجع عليه بشيء.
ورجل ادعى عند الحاكم أنه استودع رجلا الف درهم فانكر المستودع انه ليس معه له شيء فاقام عليه شاهدي عدل أنه استودعه الف درهم فلما حكم بها عليه الحاكم جاء بشاهدي عدل أن اللصوص لقوه وسرقوا هذه الدراهم الذي كان استودعها، فنقول: إن على الحاكم أن يسأل الشاهدين فان شهد أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم فقد بريء ولم يكن معه له شيء كما قال. وان كان في تاريخها أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه فهو له ضامن لأنه كان لها غاصبا حتى سرقت - وفي نسخة حين سرقت - 3 -
1 - في أ: ومن غيره
2 - في أ: أو شهادة عبد فليس يؤجل حتى يبلغ الصبي ويعتق العبد …
1 - ثلاثة آجال الأجل هو المدة، أو مدة الشيء وهي الفترة الزمنية التي يضعها القاضي لمن لم يحضر بينته حتى يحضرها وإلا حكم عليه القاضي.
2 - أبومروان سليمان بن حبيب (أبومروان من علماء النصف الأخير من القرن الثالث وأول القرن الرابع أخذ العلم هو وأبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني وأبو قحطان خالد بن قحطان عن الشيخين بشير وأبو عبدالله أبني محمد بن محبوب والشيخ أبو مالك هذا هو شيخ العلامة أبي محمد بن بركة وفي رواية أن اسم أبي مروان سليمان بن محمد بن حبيب وله سؤالات للشيخ أبي المؤثر، اتحاف الأعيان 427/ 1. - اعتقد والله أعلم يغرم هذا الرجل لأنه كذب في البداية فلا يصدق في النهاية سواء سرقت قبل أم بعد لأن المودع أمين وانتفت عنه صفة الأمانة. والله أعلم.
107