الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٣تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: ق «مسألة في زواج المزني به ال أبو معاوية (1) فيما رفع عن علي بن أبي طالب (2) أن رجلا ملك إمرأة ثم زنا قبل أن يدخل بها فقضى فيها علي بأربع قضيات أولها: أنه فرق بينهما وأقام عليه الحد حد الزاني ثم فرق بينهما ثم
قال الرجل ردوا علي مالي فقال علي ردوا عليه ماله فكره الرجل أن يأخذ متاعا. فقال علي: ليس لك الا ذلك لأنك أذنت لهم بذلك. والوجه عندنا أن عليا إنما قضى بنصف الصداق ثم أمره أن لا يتزوج الا محدودة مثله وعن الحاكم اذا بعث الى أحد رسولا ثقة أو غير ثقة ليوافي خصمه فلم يواف في الوقت الذي أرسله اليه الحاكم ووافا بعد ذلك فسأله الحاكم. فقال: انه كان مشغولا في الوقت الذي كان أرسل اليه. قلت هل للحاكم حبسه أم يكون أنه كان مشغولا عذرا ولا حبس عليه فأما الثقة فاذا جعله الحاكم لذلك فأحب أن يكون حجة وأما غير الثقة فلا أعلم تقوم مقام به حجة. وأما شغله ذلك فان كان مما له منه العذر قبل ذلك منه ولا أحب أن يعجل عليه بالعقوبة ما اعتذر حتى لا يكون له عذر ويعجبني ان كان ذلك الشغل مما يخاف فوته من أمر دينه أو دنياه ويكون عليه فيه الضرر بما يسعه الاشغال فيه وتركه يضره فأحب أن يكون له في ذلك العذر وقلت إن حبسه الحاكم هل يكون منه ذلك جورا. فالله أعلم بذلك ولا أدري على ما حبسه وان لم يكن له ذلك في الاجماع وهو حقيق بالجور، وقلت وكذلك اصابة رسول القاضي أو شاريه في ضيعة أو متجر عند غيره في ضيعة هل للشاري أو لرسوله أن يأخذه ويعطله من ضيعة ويذهب به الى موافاة خصمه فقد مضى القول عندي في ذلك ولا أحب أن يعطل مما يلزمه من ذلك ويمدد لأن ذلك واجب عليه القيام به وتركه يزيل أجرته فذلك عندي مضرة ولا ضرر ولا ضرار عندي في الإسلام.
1 - أبو معاوية: هو الشيخ القفية العلامة عزان بن الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقه من عقر نزوى ازدي يحمدي خروصي وهو أول عالم من بني خروص يعد من أكابر علماء عمان وكان في عصره العلامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي .. البلوي وبني خروص هم أتقى أهل عمان وأكثر الأئمة منهم. توفي رحمه الله بصحار 278 هـ وقيل 268 وهذا أصح والله أعلم - انظر اتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان ص 196/ 1. 2 - علي بن أبي طالب ابن عم رسول - صلى الله عليه وسلم - زوج فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأول صبي في الاسلام، وهو الذي نام في مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلفه ليضع عنه الأمانات بعد هجرته - - يضرب به المثل في الشجاعة والقضاء وقيل معضلة ولا أبا الحسن لها صاحب الراية يوم خيبر، والخليفة الرابع من الخلفاء الراشدين ولم تجتمع الأمة على خلافته لأنه جاء إلى الخلافة عقب مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه أنظر كتابنا القضاء في صدر الإسلام تاريخه ونماذج منه.
170