الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

- IV-

سعيد الريامي، نسخه للعالم الفقيه عبد الله بن راشد بن صالح الهاشمي، وفى مقدمة الكتاب ما نصه هذا الكتاب يضاف إلى أبي جعفر الأزكوى.

ومن هذا العرض يمكن القول:

أولا: أن النسخة الأصلية لكتاب جامع ابن جعفر غير موجودة،، وأن

النسخ الخطية الموجودة قد كتبت من نسخ سابقة لها منسوخة هما قبلها في تسلسل زمني مقداره حوالى تسعمائة عام.

ثانيا: أنه من المؤكد أن النسخ الموجودة حاليا لا تطابق النسخة الأصلية تمام المطابقة، وأنه قد حدث حذف وإضافات على مر السنين تناوله الفقهاء والناسخون، وهم من الفقهاء أيضا ذوى الدراية والعلم، ويؤيد هذا ما يتضمنه الكتاب من مسائل الفقهاء عاشوا بعد عصر ابن جعفر، وقد أشرنا إلى هذا في عدة مواضع من هوامش

الكتاب. ثالثا: أن النسخ الموجودة التى قام عليها التحقيق تذكر أن الكتاب مضاف إلى أبي جعفر دون تصريح بأنه من تأليف أبي جعفر، والمعروف أن الإضافة أمر يرجع إلى من يضيف من الخلف إلى من سبقه من السلف.

و أيا ما كان القول فإن الكتاب في أساسه هو كتاب جامع ابن جعفر، ولا يغير من نسبته إليه ما يكون قد لحقه من تهذيب أو شرح، أو تقديم أو تأخير لا يؤثر في مادته الفقهية، وفى أنه مصدر من المصادر الهامة فى الفقه الإسلامي على المذهب الإباضى، وأن ما حدث فيه من تقديم أو تأخير، أو زيادة أو نقصان فهو أمر طبيعي تتعرض له المصادر الخطية التي تتناولها الأيدى وتنظرها العقول جيلا بعد جيل. (2 - جامع ابن جعفر / 1)