الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧«مسألة في الكفالة وفي رجل كفل عنه رجل بأمره لرجل بمال فقال المكفول له
للكفيل قد برئت الي لعله أراد اليك من هذا لمال. قال: هذا قبض ويرجع الكفيل الى المكفول عليه بالمال. وان قال: قد أبرأتك من هذا المال فهو بري ولا يرجع على المكفول عنه بشيء. وفي رجل لزم رجلا ادعى عليه مائة دينار أو يلزمه ولم يدع عليه مائة دينار فقال له رجل دعه وأنا كفيل بنفسه الى غد فان لم أوفك به غدا فعلى مائة دينار فرضي بذلك فلم يوافه به بعد الغد قال يلزم الكفيل مائة الدينار اذا صحب بالبينة على المكفول عليه واذا أقر بها قبل الكفالة وأما إذا أقر بها بعد الكفالة فلا يلزم الكفيل اقراره وعن الرهن والكفيل هل يجوز في الخراج قال: الخراج
(1)
لا يجوز فكيف يجوز فيه رهن أو كفيل. قلت: فهل يجوز في الصدقة قال: نعم. وعن رجل ضمن لرجل بحق على رجل ثم مات الضامن أو مات المضمون عنه والضامن جميعا فطلب الذي له الحق الى ورثة الضامن أو مات المضمون عنه والضامن جميعا فطلب الذي له الحق الى ورثة الضامن بالحق سهل له على الورثة ذلك (2). فعلى ما وصفت فقد أثبت بعض الفقهاء أن له ذلك على ورثة الضامن. ويلحق ورثة الضامن المضمون عنه وسألته عن رجل ادعى على رجل أن له عليه مائة دينار مثاقيل (3) فقال له المدعى عليه علي له مائة دينار عدنيه أو ادعى عليه مائة درهم فقال له علي له مائة درهم مزيقة أو قال: مائة دينار بهرجة فان كان کلامه هذا أو إقراره متصلا فالقول قوله وان كان قطع بسكوت بين قوله مائة دينار أو مائة درهم ثم قال: عدنيه أو بهرجة (4) أو مزيقة لم يقبل قوله وعليه نقد البلدة. وعن رجل يدعي على رجل حقا هل يسعك أن تفتح لأحدهما حجة على الآخر إذا سألك عن ذلك أو لم يسألك. فعلى ما وصفت فأما الحاكم فقد قالوا: لا يجوز له ذلك وأما غير الحاكم فيجوز له اذا كان في غير موضع الحكم وذلك كله بالحق اذا كان يرى هذا عاميا في حجته ويخاف أن يلزمه ما ليس عليه ويؤخذ منه ما هو له.
- الخراج: ما يحصل من غلة الأرض ولذلك أطلق على الجزية وقول الامام الشافعي - رحمه الله - ولا أنظر الى من له من الدواخل والخوارج ولا معاقدا القمط ولا انصاف اللين فالخوارج الطاقات والمحاريب في الجدار من باطنه. المصباح المنير 199/ 1. الخوارج اصطلاحا: الاتاوة التي تأخذ عنه ويسمى الخراج.
179