الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧١

قال غيره: ستة أثواب قميصان وجلبابان سداسيان وخمار وملحفة ثمانية وعليه خياطة القميصين اللذين يعطيهما فما تخرق بعد ذلك من قبلها فعليها هي إصلاحه. وإن عناها هي سرق أو غرق أو حرق أو نحو هذا ذهب فيه ما أعطاها من الكسوة والنفقة فعليه أن يحضرها أيضا ما يلزمه لها وإن أتلفته هي لم يكن عليه لها كسوة ولا نفقة إلى الوقت الذي هو أعطاها.

ومن غيره: قلت: فاذا انخرقن قبل السنة فهل عليهم بدلهن قال: نعم. وترد عليه إخلاقهن وإن لم ينخرقن إلى أكثر من سنة فأحب أن يكسوها غيرهن ثيابا جديدة فاذا حالت السنة فطلبته أن يبدلها بهن كسوة أخرى ردت عليه الكسوة الأولى فكساها غيرهن فاذا سرقت كسوتها أو نفقتها التي كساها وأنفق عليها فأما الكسوة اذا حكم عليه الحاكم بها فدفعها اليها ثم سرقت أو احترقت، فلا أرى عليه بدلها. وإن كان إنما كساها بغير حكم من حاكم فعليه بدلها.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح لا ألزمه أن يكسوها ثانية إلا أن لا يكون لها مال فإن لم يكن لها مال وكان لها صداق فمن صداقها. وأما النفقة فأرى عليها. قال الناسخ: لعله أراد عليه بدلها أيضا. إذا أنفق عليها من حكم حاكم والله أعلم.

قال أبو على الحسن بن أحمد: إذا سلم اليها نفقتها لسنة ثم تلفت من غير أن تتلفها هي فعليه بدلها أنفق عليها بحكم أو بغير حكم والله أعلم.

في أ، ب: ومن غير: قال أبو علي رحمه الله.

1 - رحم الله الفقهاء عندما يستنبطون الأحكام ويضعونها لكل المشارب الكريم والبخيل والغني والفقير. وأرى والله أعلم أن النفقة والكسوة تبعا للعرف لأن الأحكام تتغير بتغير الأزمان الخاضعة للعرف

والإجتهاد، فهذه الأحكام خاضعة لقواعد العرف والله أعلم.

173