الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

رجع: وقيل في الذي يحمل متاعا من عند رجلا من بلد الى بلد الى رجل فيكره المحمول اليه أن يقبضه ولا يعطى الكراء. قال: فان الحاكم اذا رفع اليه الكراء أمر بالمتاع يكترى له ويرد على صاحبه ويستودعه من يستودعه ويكتب للكري إلى صاحب المتاع بالكراء. وقال من قال: يرده اليه وعليه الكراء في ذلك أيضا وينظر في ذلك. وقال أبو المؤثر: اذا صح تحميله إياه بالبينة مع الحاكم وأبا المحمول اليه أن يقبضه استودع الحاكم ثقة فان كان يحتاج أن ينظر له موضع أكترى له وكتب الى والي البلد أن يأخذ الذي حمل المتاع للكراء بحقه إلا أن يكون له حجة.

ومن غيره: وعن رجل من صحار بعث رجلا إلى السر إلى رجل معروف بحمل له جرابين من تمر بكراء معروف فأتاه بالجرابين إلى صحار وطلب منه الكراء قال: ليس هذين الجرابين لي ولا أقبضهما ولا أعطي الكراء ولم تصل الي بالذي لي. قال أبو معاوية: الكراء على الذي وجهه حتى يقر الذي حمله من السر أن الجرابين ليس للذي بعثهما اليه فإن أقر بذلك كان عليه كراء الجرابين وعلى الذي بعثه من صحار كراءه من صحار الى السر غير حامل شيء.

1 - صحار: مدينة ساحلية في عُمان في منطقة الباطنة بين صحم والعوهي، وتنسب صحار إلى صحار بن آدم بن سام بن نوح عليه السلام وتقع صحار على خليج عُمان وعلى الساحل الرملي المنخفض لمنطقة الباطنة، وهي مدينة قديمة قامت فيها الزراعة كما كانت مركزا تجاريا هاما بين الهند والصين وأفريقية والشرق الأدنى وأوروبا، وقد استقبل فيها عبد وجيفر أبناء الجلندى وملكا عُمان رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوهما الى الإسلام في السنة السادسة للهجرة أو الثامنة في رواية ثانية، وقد وارها وكتب عنها عدد من الجغرافيين والمؤرخين والرحالة منهم: الأصطخري، وابن حوقل والمقدسي والمسعودي وأبو الفداء وغيرهم. أنظر السير والجوابات ص 28، 55، 67

218