الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣رجع: وللذي في يده اللقطة أن يدفعها الى الذي يدعيها ويجيء بعلامتها فإن دفعها الى الذي جاء بعلامتها ثم جاء آخر بعلامتها فلا أرى له شيئا إلا أن يصح أنه له. فعلى الذي دفعها غرمها له وإن ادعاها اثنان فأكثر وكلهم يأتي بالعلامة فلست أرى عليه أن يدفعها الى أحدهم الا بصحة أو يتفقون هم فيما بيهم
بصلح (1)
تم الباب من كتاب أبي جابر
ومن غيره: وفي رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب أن للبايع الخاتم، وقال مسبح): ان عرفها فهو له وان لم يعرفها فهي مثل اللقطة.
(2)
قال غيره: قال وقد قيل هي بمنزلة اللقطة والبايع لها بمنزلة غيره قال أبو سعيد: عندي أنه قيل في الأمانة أنها مضمونة مثل الدين. وقال من قال: ليس بمضمونة عندي أنه قيل لو مات رجل وصح عليه بالبينة أن زيدا أتمنه على ألف درهم أنها ثابتة عليه، في ماله على قول من يقول أنها مضمونة. وقال من قال انها قبل الدين. وقال من قال: انها مثل الدين، وقال من قال: انها بعد الدين، وعلى قوله من يقول أنها ليست بمضمونة فلا يلحق المؤتمن الورثة في مال الهالك بشيء ولو ذلك بالبينة ما لم يصح الأمانة بعينها. صح وسأل عن رجل له غنم يرعاها راع فآوت مع الغنم شاة فقال الراعي: هذه الشاة لبني فلان وقالوا لي احلبها فحلبها وخلط لبنها في الغنم قال: لا بأس به قلت فان قال إنها لبني فلان ولم يقل انهم أذنوني بحلبها قال: لا يأكل من اللبن
شيئا.
1 - ادعاء أكثر من واحد للقطة
1 - كان يأتي رجل يعرف عفاصها ووكاءها دون الشهرة ويأتي آخر يذكر عدد الفلوس وزنتها لمن تدفع. قالوا: تدفع اللقطة لمن وصف العفاص والوكاء، واختلفوا هل تجب له اليمين م بدون يمين.
عند الماليكية دون يمين والمصنف رحمه الله - وعند غيرهم لا تدفع الا باليمين.
ب - وصف عفاصها ووكاءها وذكر جميع الأوصاف التي ذكرها الأول هنا قالوا: على الواصفين الحلف - أن يحلف كل واحد أنها له وليست للآخر، فان حلفا قسمت بينهما بالسوية، وأن حلف أحدهما ونكل الآخر فهي لمن حلف والناكل لاشيء له. وان نكلا معا قالوا: تقسم بالسوية، وقال أشهب لا تدفع لهما.
وعند الحنابلة يقرع بينهما ثم يحلف من خرجت له.
ج - اذا وصفها واحد وأقام آخر البينة فهي لمن أقام البينة. والله أعلم. أنظر المغني 238/ 6، شرح منح الجليل على
2
مختصر خليل، أسهل المدارك 75/ 3. مسبح: هو والله أعلم: محمد بن المسبح.
245