الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤قال غيره: وأما الذي فرق اللقطة على الفقراء بعد التعريف ثم حضرته الوفاة فقد قيل عليه الوصية بذلك والاقرار به وقيل الوصية عليه في ذلك وأنا أحب إن كان أخذها احتسابا ليسلمها الى أهلها أو يفرقها على الفقراء إن لم يجدهم على ما جاءت به السنة لا ضمان عليه ولا وصية على هذا السبيل، وإن أخذها بجهل أو تجاهل على أن يأخذها لنفسه ثم ندم وفرقها على الفقراء أنه يلزمه على هذا الوجه الضمان والوصية مع التفرقة، تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي الا ما وافق الحق
والصواب.
زياد (1).
ومن غيره: وقال في رجل لقط دراهم مجتمعة أو متفرقة غير انها ليست بمصرورة فتعرف بعلامتها فقال: لايشدوا بها لأن ليس لها علامة تعرف بها. وقال أبو يتصدق بها لأنها ليس لها علامة تشتبه بها. وقال في رجل أتى ببضاعة فاستودعها رجلا فقال له صاحب المنزل ضعها هنالك ووضعها صاحب المنزل ثم حولها من بعد الى غير المنزل حفظا منه لها أو لحاجة عنت في موضعها فتلف المال فلا ضمان على صاحب المنزل وان كان صاحب البضاعة وضعها بأمره بلا أمر من صاحب الدار فحولها صاحب الدار ولزمه الضمان (2).
1 - أبو زياد: غير معروف. 2 - هناك أسباب ضمان الوديعة منها:
أ ـ أن يودع عند غيره: أي من استودعه فوضع هذه الوديعة عند آخر دون اذن المودع، ولغير عذر فإن فعل ذلك ثم استردها فضاعت صمن
ب - نقل الوديعة من قرية إلى قرية إن كان بينهما مسافة ضمن بالسفر.
ج - خلط الوديعة بما لا يتميز عنه مما هو غير مماثل لها كخلط القمح بالشعير فان خلطها بما تنفصل عنه كذهب
بفضة لم يضمن
د - التقصير في دفع المهلكات.
هـ ـ الانتفاع بالوديعة، فلو لبس الثوب أو ركب الدابة دون اذن المودع فهلكت ضمن. و - المخالفة في كيفية الحفظ، كما قال المصنف - رحمه الله - وهناك أسباب أخرى.
246