الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧

ووجدت في باب أدب الحاكم مما ينبغي له عند القضاء (1). ولا ينبغي للقاضي

أن يبيع ويشتري مالا من قاضيا ولكن يولي ذلك غيره ممن يثق به ولا ينبغي للقاضي أن يقبل من أحد هدية ممن يخاصم اليه الا أن يكون صديقا ملاطفا من قبل ذلك. وليس يخاصم اليه فلا بأس أن يقبل منه كما كان يقبل من قبل أن يستقضي. وقد نهى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن ذلك ولا ينبغي للقاضي أن يستقرض من أحد من الخصوم ولا من عند أحد من أهل عمله دنانير ولا دراهم ولا من أخذ من غير الخصوم وهذا يرى ويظن أن ذلك أخذ من الخصوم. ولا بأس أن يستقرض من صديق له أو خليط له لم يزل خليطا له من قبل أن يستقضي ولا يخاصم الله في شيء يتهم أنه يغير حقها ممن يخاصم اليه ولا ينبغي للقاضي أن يستعير من أحد من أهل عمله ممن يخاصم اليه دابة أو ثوبا ولا مما يستعير الناس من بعضهم بعضا ولا بأس أن يستعير ذلك من صديق كان يستعير منه قبل أن يستقضي فليس يخاصم اليه في شيء.

ووجدت في سماع مروان بن زياد (2) تقيد الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان - رحمهم الله - فقال: ولا يشتري إمام ولا وال ولا قاض الشراء لنفسه ولكن يأمر من يشتري له من غير أن يعلم البائع لمن يشتري، وكذلك ان باعوهم شيئا يباع لهم ولا يعلم إنما يباع لهم.

1 - من آداب القاضي: عدم العمل في غير القضاء لأن القضاء يحتاج الى ذهن صاف وراحة تامة لأن السعي على الأولاد يحتاج الى البحث والعمل وقد ورد في الآثار النهي عن ذلك منها: 1 - روى أبو الأسود المالكي عن أبيه عن جده أن النبي - - قال: ما عدل وال أتجر في رعيته أخرجه الحاكم في الكني.

2

73

ب - روى عن أبي بكر الصديق أنه لما بويع بالخلافة أخذ الذراع وقصد السوق، فقالوا: يا خليفة رسول الله - - لا يسعك أن تشتغل عن أمور المسلمين؟ فقال: فاني لا أدع عيالي يضيعون قالوا: فنحن نقرض لك ما يكفيك. ففرضوا له كل يوم در همين» المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 377/ 11. تاريخ الخلفاء. مروان بن زياد: ابوالحواري، وكان أعمى وهو غير أبي الحواري محمد بن عثمان الأعمى القري من بلد تنوف يعتقد أنه من قرية كدم وهو غير معروف المولد والوفاة ولا الزمن الذي عاش فيه. انظر اتحاف الأعيان

ص

259

439/ 1