الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٨

«كتاب الفضل» ومن كتاب الفضل: وقد سألت أبا عبدالله محمد بن محبوب - رحمه الله ـ وقال لا بأس أن يشترواهم لأنفسهم، وحفظ الوضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان - رحمهم الله - أن الامام والقاضي اذا اشترى لهم شيئا لا يخبر أنه لهما. قلت فهل يجوز للوالي أن يتجر في الولاية قال: لا. وقد سمعت في بعض الحديث أن الأمير التاجر ملعون. قلت فيجوز للشراة قال: قد كان الصلت (1) بن مالك يأمرني أن أتقدم اليهم أن لا يتجروا ووجدت في عهد الامام الصلت بن مالك لغسان بن جليد (2) - وفي نسخة غسان بن جليندا - حين بعثه واليا على رستاق هي عهده ولا تبيع شيئا في ولايتك الا ما لابد لك من بيعه من طعام الصدقات من غير أن تخبر أحداً أن يشتري منك شيئا ولا يعلم أحد أنك متخذ عندك بذلك يدا ولا تخبر أحدا على أن يحمل طعاما من بلد الى بلد استكراها منك لهم ولا تقبل من أهل ولايتك الهديات ولا تجبهم الى الدعوات وأمر بذلك ولاتك وأصحابك فان ذلك من المعايب ومما يدعوا الى الأدهى والاصغاء والركون الى الهوى فعاذنا الله واياكم من الشيطان.

ووجدت في عهد ولاته قاض وكتاب اليه وان شرف على أصحابك وأعوانك ومن تجري أمورك على يده من حلفائك وأنسابك أشرافا يمنعهم من ظلم الرعية وتقبض أيديهم عن المآكل الردية ويدعوا الى تقويم أودهم واصلاح فاسدهم ويزيدهم في بصيرة ذي الأمانة والقوة منهم والنزاهة.

ص

264 - 265

1 - الصلت بن مالك: ولي الامامة بعد الامام المهنا بن جيفر الفجحي في 16 من ربيع الأول 237 هـ وكانت البيعة على يد جمع من العلماء وكان رئيسهم وأمامهم في ذلك محمد بن محبوب، وتوفي رحمه الله - ليلة الجمعة 15 ذي الحجة 275 هـ أنظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة. 2 - غسان بن جليندا: والصحيح الذي ورد في تحفة الأعيان غسان بن جليد قال في التحفة ووجد بخط الشيخ أبي عبدالله محمد بن ابراهيم بن سليمان مكتوبا في بض الكتب أنه عن أبي عبدالله محمد بن محبوب - رحمه الله - وهذا عهد عهده الامام الصلت بن مالك لغسان بن جليد - حين بعثه واليا على ستاق هجار أني أوصيك بتقوى الله في سرك وجهرك … تحفة الأعيان 124/ 1 - 131.

260