الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨

رجع: «أخذ الأجرة للقيام على اليتيم»: وقال فيمن يلي أمر مال يتيم وهو فقير أن أقبل على مال اليتيم احتاج وإن أقبل على مكسبته ضاع مال اليتيم قال: يأخذ أجرا على عمله من مال اليتيم مثل ما لو أن رجلا طلب رجلا يستأجره لم يجده الا بذلك أيتجر بنفسه، فلا بأس. فقال له الرجل: أرأيت ان كان غنيا أترى له أن يأكل اذا أتى أرضه في بطنه من بسرها. ورطبها قال: أنا أحب أن يستعفف عن ذلك فان أكل في بطنه فعسى أن لا يكون عليه بأس (1).

صرم.

ومن غيره: وعن رجل وكل زوجته في أولاده بعد موته وأنها باعت قطعة فيها كانت شركة بين اليتامى وعمهم في غير حاجة لهم الى بيعها أيجوز لمن اشتراها من عندها وهي وكيلة أم لا يجوز الا أن يحتاجوا الى كسوة ونفقة فعلى ما وصفت في هذه المسألة فلا يجوز بيع مال اليتامى في غير مؤنتهم وحاجتهم وذلك مردود. وسألته عن اليتيم الذي يعمل بالأجرة هل يجوز لمن استعمله أن يسلم اليه أجرته أم لا يجوز له ذلك ويجعلها في صلاحه؟ قال معي: إنه يختلف في ذلك. فقال من قال: اذا كان يجد من يحفظ ما سلم اليه سلم اليه ذلك. وقال من قال: اجازته مال كماله وليس له أن يسلمها اليه الا أن يجعلها في صلاحه. وسئل عن رجل قبله تبعة لليتامى وهم مع والدتهم وهي التي تلي عولهم أيجوز لهذا أن يسلم اليها. قال: نعم. يسلم اليها اذا كان يثق بها ويأمرها أن يجعله في مؤنتهم. قيل له: فإن كان قبله لهم دراهم فأراد أن يدفع اليها حبا بسعر الدراهم. قال: لا أحب ذلك. ولكن يدفع اليها دراهم. قيل له: فانها غير وصية لهم. الا أنها تعولهم. وأرادت أن تبيع من مالهم وقالت إنها تبيع من مؤنتهم يجوز هذا البيع بغير نداء

قال: نعم. اذا كان ذلك أصلح لليتامى.

1 - في أ: ومن غيره 2 - من رقم 2 - الى قوله وسئل غير موجود في أ

1 - حث الإسلام على ملاطفة اليتيم بقوله تعالى أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين) (الماعون آية (3).

قال تعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم أموالهم ولا تأكلوها اسرافا وبدرا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) (سورة النساء آية (6)

وتوعد الله أكل مال اليتيم فقال سبحانه إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (سورة النساء آية 10).

280