الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧تشترط الشرب ولم يعلم أن أحدا من فقهائنا الذين شهدناهم أخذوا بذلك، وأما الأرض ان تزوجها على مائة نخلة أو أقل أو أكثر فهي بأرضها ولو لم تشترط الأرض وليس عندنا في ذلك اختلاف فاذا عدت النخل وعرفت كان لها شربها من الفلج الذي يشرعها وتشرب منه فينظر العدول عند ذلك فان كان محل قد نقص منه الماء أو خضب قد طغا الماء فيه فان لها شرب هذه النخل وريها في ماله. فاذا كان الماء وسطا من ذلك رضمت النخل ثم أخرج لكل نخلة ثلاثة أذرع بدور جذعها ثم تسقي شربة أو شربتين حتى يعلم أنها قد توطت أرضها ثم يترك من بعد أن تشرب الى آدها وما يسقي مثلها ثم يساق اليها الماء في وقت معروف يقلب فيه من الأجالة التي تشرب منها جميع تلك النخل ويساق الماء حتى يدخل النخل وقد تكون الافلاج مختلفة، فان كان فلج كثير الماء جعل في كل أجيل ثلاث نخلات أو أكثر على ما يرى العدول ويكون بين كل أجيلين ساقية وان كان الماء قليلا فنخلتان ونخلة في كل أجيل فاذا دار الماء باجيل النخلة فان من المسلمين من قال: اذا ضرب الماء في وسط الأجيل الى ركبتي الرجل ومنهم من لم يجعل له حدا وهو رأى موسى بن علي رحمه الله - الا ما رأى العدل وانه ري لها. فتسقي النخل على هذا جميعا ثم ينظر العدول من قلب اليها الماء من الأجالة العليا الى أن روي آخرها كم هو من آثر فيقطع ذلك لها ويكون هو شربها. وقال من قال: تسقي شربتين آد ليل وآد نهارا ثم تعطي النصف من ذلك وليس لها من النخل غرفة فانية ولا فسلة مأكولة تنالها الدواب والأيدي من الأرض فان كان شرطها عند النكاح ان هذه النخلة من صداقها تعطي. وفي نسخة من صداقها فتعفاها من بلد من البلاد فهي لها من ذلك البلد وان لم يكن لها شرط فان صداقها من بلدها الذي تزوجها هذا الرجل منه.
1
في أ، ب: فان تزوجها على مائة نخلة مبهمة فلها مائة نخلة وسط برأي العدول: هذه الفقرة زيادة لم توجد في الأصل).
- في هذه الفقرة بين أ، ب والأصل تقديم وتأخير المعنى واحد. - لا يوجد في أ، ب قوله وقد أثبتها المسلمون.
1 - الصداق: تعريفه والأدلة على مشروعيته
أ - التعريف: لغة: بفتح الصاد المهملة وكسرها مأخوذ من الصدق لدلالته على صدق الزوجين في موافقة
الشرع ولإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجة وفيه لغات
سبع
صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق
وزادي في المغني اسم آخر الصدقة ورد ذلك في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
289