الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٨رجع ومن نسخة أخرى وقد قال بعض الفقهاء أن الشفعة تجب في المشاع في كل شيء كان مشاعا من نخل أو أرض أو ماء أو رقيق أو حيوان أو منزل أو سفن أو خشب. وقد قال من قال من الثقات عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه أنه قال: يأخذ بذلك لأن فيه مضرة. وقال من قال ليس الشفعة الا في الأصول. وأما اذا كان بعوض ففيه الشفعة. وقيل على الذي يأخذ الشفعة أن يرد على المشتري مثل ما اشترى به من تلك الأنواع اذا كان وزنه أو كيله معروفا فان لم يكن يعرف كان مثل سيف أو نحوه فان الشفيع يرد قيمة المال برأي العدول على المشتري، وقيل على المشتري يمين بالله ما يعلم أن الثمن الذي اشترى به أقل من هذه القيمة التي قومها العدول وزيادة أيضا من نسخة حيان. وقيل في رجل أعطى رجلا شفعته وأمره أن يسلم الثمن الى الذي اشتراها منه فلم يدفع اليه الى أن خلا ثلاثة أيام فلا شفعة له وعن أبي علي - رحمه الله - في رجل طلب شفعته فلم يسلم اليه المشتري حتى حلت الشفعة. قال: يدركها 1 وقال محمد بن محبوب - رحمه الله - ان كان قال له حين طلبها لا أعطيكها فانه يدركها وان كان قال له: ان كان ذلك حق فاطلب الى المسلمين فتوانا حتى حلت الشفعة فلا يدرك وجاء في الأثر أن الشفيع لا يطلب في الليل حتى يصبح وقد أعجب ذلك أبا علي - رحمها الله - وقال من بلغه أن شفعته قد بيعت فليخرج من حينه أو يرسل من حينه فقال له قائل فكيف بالكراء. قال: يطلب بالكراء ويجتهد فيه ويشهد انه يأخذ بها ويأتي الوالي ويقول له أيضا فان ذلك عذر له.
قال غيره: وقد يوجد أن رسول الشفيع للشفعة يقوم مقامه إذ أرسل من حين ما علم في طلب شفعته وقيل لا يقوم مقامه الا أن يكون مريضا لا يستطيع الخروج أو خائفا لا يستطيع الظهور.
ا في أ: زيادة: قال محمد بن محبوب - رحمه الله - في طلب شفعته فلم يسلم اليه المشتري حتى حلت الشفعة قال يدركها.
-1
دليل هذا القول ما جاء في رواية الطحاوي من حديث جابر - رضي الله عنه - قضي النبي - - بالشفعة في كل شيء» وهنا كل للعموم. قال في سبل السلام 909/ 3 رقم 846 رجاله ثقات. وجاء مثله عن ابن عباس عن الترمذي مرفوعا (الشفعة في كل شيء) ص 910 المصدر نفسه.
320