الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٧رجع وقال من قال في رجل اشترى أرضا ثم ولاها رجلا فأخذها الشفيع وطلب أن يكتب له صكا بشرائه من الرجل فكره. قال: يأمره الوالي أن يكتب له وعمن اشترى مالا فحاول حجة الشفيع في ذلك فاتفق هو والبائع على المال بفص (1) خاتم أو سيف وزيادة كذا وكذا ثابت له ذلك. فعلى ما وصفت فهذا يدرك الشفيع شفعته فيه بقيمة الفص وقيمة السيف وزيادة الدراهم وهو معنى أكثر القول وبه نأخذ من المعمول فيما علمنا ولا يزيل الشفعة الا القياض (2) بالأصول فاذا كان أصلا بأصل فكيف ما، قال فلا شفعة فيه. وعن رجل عرض عليه رجل أرضا يشتريها فهل يجوز له أن يقايضه فاذا كان أصلا بأصل فكيف ما قال فلا شفعة فيه. وعن رجل عرض عليه رجل أرضا يشتريها فهل يجوز له أن بنخلة ثم يشتري منه النخلة من أجل الشفعة. فعلى ما وصفت فاذا كان القياض والبيع في مجلس واحد أو في يوم واحد فلا يجوز ذلك. وكذلك اذا كان الشرط عند القياض انما يقايضه بهذه النخلة ثم يبيع له النخلة فهذا قياض
يقاصصه
(3)
فاسدة وكذلك ان كان القياض جائز أو البيع جائز. قال أبو علي - حفظه الله أنه اذا كان القياض بعد قطع الثمر كان للشفيع الشفعة واذا كان قبل قطع الثمرة لم يكن له شفعة. وأما المرأة اذا قضيت صداقها من مال زوجها فلا يدرك في ذلك شفعة الا أن يكون صداقها دراهم وتقضي بها أصلا فان للشفيع في ذلك الشفع.
قال غيره: ويوجد أنه ليس بين الزوجين اذا باع أحدهما لصاحبه شفعة ولعل هذا إذا كانت قد طلقها أو مات عنها. وينظر في ذلك.
1 - في أ، ب: وكذلك ان كان القياض بثمر معروف قبل القياض فان الشفعة لأهلها وان لم يكن هناك شرط ولا ثمن معروف فالقياض جائز والبيع جائز.
1 - بفص خاتم وهي عبارة عن أحجار كريمة لها أثمان مرتفعة توضع فوق الخاتم. 2 - القياض بالأصول هنا الشفعة بما يقابلها من الأصول (أصول الأشجار.
- يقاصصه: لغة من المقاصصة لأن كلا يقاصص صاحبه أن يستوفي حقه منه لأن القصاص استيفاء الحق والمقاصة بضم الميم وشد الصاد المهملة وهي المساواة والمماثلة ومنه القصاص، وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته قل في الصحاح تقاص القوم اذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره. اصطلاحا: هي اسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ماله عليك قال ابن عرفة متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليهما.
319