الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩ومن غيره: وصل كتابك تذكر في رجل طلب الى زوجته إن لها حقا فودعته (1) هل يجوز له ذلك. وهل يجوز له أن يسألها أن يدع له حقها، فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر ان الرجل سلطان على زوجته وأنه يقال. ان طلب الرجل الى زوجته حقها هد منه لها قر غير أنه يختلف الناس في ذلك، فاذا كان ذلك على وجه ما يرجو أن يطيب له بذلك نفسا - نسخة نفسها - على ما قال الله تعالى فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (كذلك هذا انما يراعى الأمر بما يرجوا منها في ذلك فاذا لم يخف إن تركها له إذا طلب ذلك اليها تقية ولا خيفة ولا حياء يضربها فذلك جائز له ما لم يرجع عليه في ذلك، فأحرى إن كان قد فعل ذلك وإن لم يكن فعل ذلك وكان قادرا على آداء حقها فأحب أن يؤدي اليها حقها ولا يطلب اليها حقها فان لم يكن قادرا وهو معه أنه اذا ذكرها في حقها طابت له نفسا بذلك بغير تقية ولا خيفة من أمره مما يدخل عليها فيه الضرر والمشقة فطلب اليها على هذا السبيل رجوت أن هذا لا يأثم ان شاء الله. وإن رجعت هي أيضا وقد تركته له كان لها في الحكم فافهم. والجاهل في هذا أعذر وان لم يكن معذورا الا أن يكون يوافق في جهله ما لا يأثم فيه من قول أو فعل وكل من ارتكب ما لايسعه. فغير معذور جهله أو علمه الا أن العالم أعظم جرما. وسألت أبا سعيد - رحمه الله - عن رجل عليه لرجل أجرى حب بر من غير أجرة ولا سلف ولا بيع نسيئة الى أجل ولا من ربا هل يجوز له أن يأخذ به حب ذرة على على ما اتفقا من الذرة بما عليه من البر. فنعم يجوز له ذلك وإن هو كان صار اليه. هذا الحب من غير هذه الأربعة الوجوه وكان مما أخذه على وجه الحرام مثل الغصب والربا أو أشباه ذلك مثل الحاكم اذا حكم بغير الحق أو شهد شاهد فأتلف مالا على هذا فقال من قال: يجوز له في هذا أن يأخذ ما اتفقا عليه. وقال من قال: لا يجوز له أن يأخذ الا رأس ماله لأن هذا من طريق الحرام فحكمه أحكام الحرام والتوبة والتسليم والقول الأول أحب الينا. أنه يجوز أن يأخذ بما كان من هذا الوجه ما اتفقا عليه. وأما ما كان من الحرام مما يدخل فيه الرشا والسحت فلا يجوز فيه الحل ولا يجوز الا أخذ رأس ماله وذلك مثل أجر الزانية والنائحة (3)
2
بزور
1 - فودعته: أسقطته - سورة النساء آية 4.
- ما سبق من الأثمان المحرمة استنادا لقوله تعالى:
371