الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠والمعلم المشترط على تعليم القرآن وآكل الرشا على الأحكام والمستجعل على عمل شهادة الزور وأشباه هذا. فهذا لا يجوز فيه الحل ولا يأخذ به شيئا غيره وعن رجل كان له على رجل حب لعله أراد حق - فعرض عليه أن يأخذ بحقه شيئا من ماله فأبى ثم خاف هذا أن يخرج صاحب الحق ويبقى عليه. فقال له: أخاف أن تخرج فقال: إن خرجت مكانا فأنت في الحل أو أنت مما عليك لي في حل فخرج من بعد ما قاله فلم يعلم (يعرف أين ذهب هل يكون قد برأ من حقه. فقد قيل في ذلك بإختلاف وأحب أن يجزئ بالبراءة ما لم يتحاكموا. وأما في الحكم فلا أحب أن يثبت هذا. وما يوجد في الأثر اختلاف في مقاصصة المريض كان له وارث ولم يكن له وارث فقال من قال: تجوز مقاصصته بما عليه من مال وجعله بمنزلة بيع المريض لماله في قضاء دينه، والذي يقول باجازة ذلك، فاذا قال المريض لمن عليه دين أو حق قد قاصصتك بالحق الذي علي عن الحق الذي عليك لي. اذا لم يعلم الحق كم هو واحتاط على نفسه بما يجوز له فيه الاحتياط من غير حيف على الوارث وان عرف الحق سماه به وكذلك اذا كان عليه حق لغيره وأراد أن يقضيه مالا في ماله فالقول فيه واحد بما كان من عروض أو أصل. وإن كان الحق لغير المريض وأراد أن يطلب من المريض الحل كيف يكون ذلك. فقد قال من قال: اذا قال المريض لمن طلب اليه الحل من الناس قد جعلتك في الحل من جميع ما عليك لي من حق وهو كذا أو كذا وقد جعلته لك وصية من مالي أو في مالي، أو في ثلث مالي، أو من ثلث مالي فأرجوا أنه إن قال هذه المقالة. أو قال للمريض الذي يطلب اليه الحل. فقال المريض: نعم. فقد برأ إن شاء الله في بعض قول المسلمين.
=
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام ليأكلوا فريقا من أموال الناس بالأثم وأنتم تعلمون) (سورة البقرة (288
وقال تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسحت) (سورة المائدة آية (42). من السنة:
عن أبي سعود عقبة بن عمرو قال: «نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب ومهر البغي، وحلوان الكاهن» رواه
الجماعة - نيل الأوطار 143/ 5 وهناك آيات وأحاديث توضح الكسب والحرام.
372