الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣

التي هي لها في نظر العدول في الوقت ولا تقايس في الحكم حتى يصح أنه كان مالاً واحداً. وذكرت في رجل هلك وخل مالاً على ورثته لم يقسم وكان في يد احدهم يحوزه ويمنعه وياكله إلى أن مات شريكه ثم مات الأكل (1) يعلم أحد أن هذا المال جرى فيه قسم ولم يعلم أحد أنه اشتراه من شريكه ولا وهب له ولا أزاله اليه بوجه من الوجوه، قلت: كيف يكون سبيله؟ فسبيله أن الأكلة حجة للورثة ورثة الأكل في قول بعض المسلمين. إذا مات الأكل حتى يصح أنه أكله باطل بغير حق، وقال بعض: إن أكله الورثة والشريك ليس كغيرهما، والمال بحاله على الورثة حتى يصح أنه أكله بوجه حق من بيع أو هبة أو وجه من الوجوه. ومن غيره: وقال أبو عبد الله - رحمه الله - إذا كان رجل يأكل مال (2) رجل ويدعيه بعلم منه ولم يغير ذلك ولم ينكره ثم احتج أنه لم يكن عالماً أن هذا المال له فله حجته وعليه يمين بالله ما كان يعلم أنّ هذا المال له، فإن شهد شاهدا عدل أنّ هذا المال له فلا حجة) في قوله أنه لم يكن يعرف أن هذا المال له وثبت المال للآكل عليه وإن شهد أنّ هذا المال كان لأبيه أو لأخيه أو لمن هو وارثه وأوصى له به فلان أو أقر له به فإن في هذا له حجته مع يمينه أنه لم يكن عارفاً بماله هذا أنه له.

(?)

وقال عمر بن القاسم: كان أبو علي - رحمه الله يقول: إذا كانت نخلة لرجل في قطعة نخل القوم (4) وكانت أخذة المفاسل النخل فالقياس بين نخلته ونخلهم إذا كانت أخذة مفاسلها على ستة عشر ذراعاً.

قال: وقد كان سأله سائل. فقال له: أرأيت إن كان بين نخلة الرجل وبين نخلة (0) القوم سبعة عشر ذرعاً هل تقايسهم؟ فقال أبو علي: لا أحرمها القياس

1 - فيا، ب ولم يعلم.

2 - في

يأكل من مال رجل.

في ا، ب: فلا حجة له في قوله.

- في أ، ب: نخل لقوم … وهنا أصح.

ه - فيا، ب: بين نخل القوم.

1 - علي بني عزرة: عالم من آل عزره من بني سامة بن لؤي بن غالب وله من الأبناء أزهر وأبو علي موسى بن علي، كان في عهد الإمام الوارث بن كعب الخروصي وشاوره في قتل عيسى بن جعفر أو حبسه فقال: إن قتلته وإن تركته فكله واسع لك، فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن. أنظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص

255

15