الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

ومن الجامع المنسوب إلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركه (رضي

الله عنه.

واختلف أصحابنا في الرهن إذا ضاع من يد المرتهن. فقال بعضهم: إذا ضاع لم يرجع أحدهما على صاحبه بشيء زاد الحق على قيمته أو نقص. وقال آخرون: يتراددان الفضل.

وقال بعضهم: يرجع صاحب الدين على صاحب الرهن ولا يرجع صاحب الرهن تفضل (1) قيمة الرهن، وهذا القول عليه جل أصحابنا والعمل عليه بينهم. وروى أبو معاوية - رحمه الله - قولاً رابعاً أحسبه كان اختياره مع أنه إذا

ضاع الرهن رجع صاحب الحق على الراهن بجميع حقه وأنه أمين في الرهن كتبته بغير احتجاج فينظر في

2

1 - في اب

من

:

ذلك.

بفضل قيمة الرهن … وهنا أصح.

الله

أبو محمد عبد بن محمد بن كة - رضي الله عنه -: هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي، مسكنه الخرج من قرية بهلا ولا زال مسجده وبيته وأثار مدرسته باقية معروفة إلى الآن وهو علماء القرن الرابع ومن أشياخه سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب - - رضي الله عنه - والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني وأبو مروان وفي الأثر رفع عن أبي محمد بن بركة أنه كان يتردد إلى أبي مالك طالباً للتعلم منه وهو يدافعه فلما تصور عنده رغبة وتحقق ارادته أقبل إليه فعلمه وأكرمه. وكان غنياً - رحمه الله - وإذا اراد أن يتفقد أمواله في البلد ركب فرسه. من تلاميذه: الشيخ أبو الحسن البسيوي. وكان ابن بركه وأبو سعيد في عصر واحد وقد وقع خلاف كبير بينهما وشنع كل منهما على الآخر وذلك في قضية موسى وراشد والإمام الصلت إمام بالإجماع والخارج على إمام بالإجماع باغ بالإجماع والبراءة من الباغي بالإجماع واجبة بالإجماع فالزم الناس ما لم يلزمهم. وقال أبو سعيد إن هذا الفعل يجوز فيه الولاية والبراءة والوقوف كما تجوز فيه ولاية المتولي والمتبرئ والمواقف لأنها دعا ومحتملة الحق والباطل وكل منهم قد أخذ برأي ولكل رأي مخرج وأصل في الحق ودان بذلك بتخطئة من خالفه له عدة كتب: أشهرها الجامع والشرح الجامع ابن جعفر، وكتاب الموازنة، وكتاب المبتدئ ورسائل وأجوبة وكتب كثيرة. رحمه الله رحمة كثيرة.

أبو معاوية رحمه الله: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو معاوية غزان بن الصقر النزوي العقري مسكنه غليفقه من عقر أنه ازدي يحمدي، وبني خروص من اليحمد، وكان في عصره أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي، والشيخ غزان آثار كثيرة وتوفي قبل وقوع الفتنة في صحار سنة ثمان وستين ومائتين - رحمه الله - أنظر اتحاف الأعيان ص 195 - 196 وهو من علماء القرن الرابع ومن أشياخه: سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب وكانت قبل وجودهما بزمن طويل فقال فيها ابن بركة إن الصلت إمام بالإجماع.