الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩رجع: وإن قبضه واكراه صاحبه أو غيره فهو قبض.
وإن (1) ضاع رهن فهو بما فيه يضيع من حقه بقدر قيمة الرهن فإن بقى شيء من حقه كان له. وإن كان الرهن أكثر من الحق ثم ضاع فليس على المرتهن تبعة لأنه أمين في الباقي إلا أن يكون اتلفه عمداً فإنه يضمن ما بقى على حقه. وكذلك إن ضاع من الرهن شيء ذهب من الحق بقدر ما نقص من الرهن.
1 - فيا، ب وإذا ضاع.
- اثر ضياع الرهن:
جاء في كتاب النيل وشفاء العليل: 186:184/ 11: إن ضاع رهن بيد مرتهنه فقيل: لا يرجع أحدهما مع الآخر بشيء مطلقاً. وقيل: يترادان الفضل، وقيل يرجع المرتهن على الراهن لا عكسه إن زاد الرهن على الدين، لأن المرتهن أمين وهو
حسن وإن لم يشترط لقوة الحجة.
وقال في الشرح: عن القول الثالث: وهو قول حسن عليه العمل وعليه جمهور أصحابنا. وهناك أقوال
أخرى في المذهب.
وذكر المذاهب الأخرى تلف الرهن: فقالوا:
-
القول الأول:
إذا تلف الرهن من غير تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه وهو من مال الراهن ويروى هذا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وقال به عطاء والزهري والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وإبن المنذر والحنابلة واستدل هذا الفريق بما روى عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - - قال: لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه، ورواية ثانية «الرهن من صاحبه الذي رهنه وباقيه سواء 2 - والقول الثاني:
<
الرهن من المرتهن ومصيبة منه أي يضمن المرتهن تلف (الرهن وبهذا قال أبو حنيفة وجمهور الكوفيين. وهؤلاء انقسموا إلى قسمين:
الأول: منهم من رأى أنّ الرهن مضمون بالأقل من قيمته أو قيمة الدين وبه قال أبو حنيفة وسفيان وجماعة. الثاني: هو مضمون بقيمة قلت أو كثرت وإنه إن فضل للراهن شيء فوق دينه أخذه من المرتهن وبه قال: على بن أبي طالب وعطاء واسحاق - رضي الله عنهم. واستدل هؤلاء بالسنة والمعقول: بالنسبة: بما روي عن رسول الله - - أن رجلاً ارتهن فرساً من رجل، فنفق في يده، فقال عليه الصلاة والسلام للمرتهن ذهب حقك. السنن الكبرى للبيهقي 39/ 6.
من المعقول: الرهن عين تعلق بها حق الاستيفاء ابتداء فوجب أن يسقط تبلغه أصله تلف المبيع عند البائع إذا أمسكه حتى يستوفي الثمن. والله أعلم. انظر: بداية المجتهد 276/ 2، القوانين الفقهية ص 213، المغني لابن قدامه 438/ 4، المهذب 439/ 1، زاد المحتاج.
- 21 -