الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

-190 -

عنهما برأى وسعه ذلك، وأما إن كانا من العلماء الذين تقوم بهما الحجة في الفتياء فاختلفا فيما يجوز فيه الاختلاف بالرأى، وقصر علمه هو عن معرفة ذلك، وعن تفسيره، فإن وقف عنهما برأى أو بدين أو عن أحدهما، وهما من علماء المسلمين، هلك بذلك وإن تولاها جميعا وسعه ذلك وإن برئ منهما جميعا هلك بذلك، وإن اختلفا في شيء من الرأى مقصر علمه عن معرفة ذلك، فيبرأ أحدهما من الآخر على الرأى الذى خالفه فيه، ومن أجل ما خالفه بالرأى، فالهالك منهما المتبرى. من صاحبه، فإن تولى المقبرئ، ولو كان عالما فى الأصل، إذا تولاه بدين، وإن وقف عن العالم الذى برئ منه من أجل براءته منه ما برئ منه على الرأى هلك يوقوفه عن العالم المحق منهما ببراءته في الذى برئ منه على الرأي، وكذلك يهلك بوقوفه عنه برأى أو بدين من أجل براءته ممن برى منه هذا.

وإن برئ الضعيفان من بعضهما بعض على اختلافهما في الرأي فالمتبرى. منهما قبل صاحبه من صاحبه هو الهالك، ولو جهل الضعيف كفره إذا كانا جميعين. في الولاية، فإن تولى المتبرى من وليه بدين هلك، وإن برئ من وليه المتبرئ منه من أجل براءته ممن برئ منه هلك بذلك، وليس عليه في الضعيف دينونة سؤال إذا لم يكن يتولى المتبرى، منهما من صاحبه، أو يقف عن المتبرئ منه بدين.

عن

المحق

وأما العالمان فإذا برئ من المحق منهما برأى أو بدين أو وقف منهما برأى أو بدين فقد هلك، وتلزمه الدينونة بالسؤال هما قد دخل فيه فهذا يقتضى جميع ما قال عن أبى محمد، وأبي عبد الله، وجميع ما روى هو عن أبي عبد الله إن تدبرت ذلك وأبصرته.