الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

-198 -

زيادة من غير النسخة التي نسخ منها - وعن فتيا العبد البصير الواحد، هل هو حجة لك أو عليك فيما أحل أو حرم، أو أخبر، أنه سنة أو فريضة، أو ناسخ أو منسوخ؟ فأما عبد الله بن محمد فقال: لا يكون الواحد حجة حتى يكونا اثنين، وأما محمد بن روح فرفع عن أبى الحوارى أنه قال: العالم حجة، ثم ادعى ابن روح التفسير، فقال: العالم معه حتى يكون عالما بجميع أحكام الكتاب والسنة، وما اختلفت فيه الأمة فذلك هو الحجة.

وقد كان أبو الصقر المنحى - وهو ثقة - رفع عن أبي جابر محمد بن موسى الأركانى (1) أمة قال: العالم الواحد حجة ولم يفسر إلا هكذا

والذي يعجبنى ما قال: عبد الله بن محمد حتى يكونا اثنين، لأنه أبعد من

الشبهة.

قال أبو سعيد فى هذا: أما قوله عن عبد الله بن محمد إن وقوف السؤال مثل رجلين يتنازعان الأمر فيقول، أحدهما هو حلال، ويقول الآخر هو حرام، فإذا كان الذى يتنازعان فيه مما يجوز فيه الاختلاف بالرأى فولايتهما جميعا، إذا كانا أهل الولاية، جائزة على ذلك، فإن ضعف عن ولايتهما الموضع اختلافهما وهما من ضعاف المسلمين، وليس من العلماء فوقف عنهما بدين هلك بذلك، وإن وقف

(1) كذا في الأصل. والمعروف أن اسمه موسى بن أبى جابر الأزكاني، وهو واحد من جلة العلماء الذين عاشوا فى دولة الجلندى بن مسعود الذى نصب إماما عام 132 هـ، ويلقب أحيانا بالأزكرى وهو من بني ضبة، وجد موسى بن على لأمه، وكان هذا الشيخ من أقوى دعائم الحق في عمان وقد تداول العلماء أقواله فدونوها ومات في سنة 181 هـ بعد أن

عمر طويلا.