الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠أو يأذن المرتهن ببيع الرهن وكذلك المرأة إذا ثبت حقها في مال زوجها أيكون بمنزلة الرهن. قال: نعم.
وفيمن ارتهن رهناً لم يعرف له رباً وخلا له عنده مدة طويلة أنه إذا اعدم الحكم أقام نفسه مقام الحاكم واباعه واستوفى ماله، وما بقى من الثمن يكون (1) عنده بمنزلة الأمانة فاذا أيس من معرفة صاحبه فرقه على الفقراء. قلت أرأيت الرجل يرتهن من رجل رهناً ثم دفع الرهن إلى المرتهن حقه ثم ضاع الرهن من يد المرتهن، ما القول في ذلك؟.
قال: يرد المرتهن على الراهن ما أخذ منه الفضل وقلت لم صار هذا هكذا وإنما قبض المرتهن حقه. قال: لأن المرتهن ضامن للرهن حتى يرده إلى الراهن قبض حقه أو لم يقبضه فلا بد أن يرد عليه رهنه.
واختلفت في الرهن إذا كان بشئ من الحق فسلم الغريم شيئاً من الحق ثم ضاع الرهن. فقال من قال: يكون الرهن بما بقى من الحق وعليه تقع المحاسبة وقال من قال: يكون الرهن بأصل الحق ويذهب الرهن بما جعل فيه (3)
من الأصل وقال من قال: بما بقى فيه. "
1 - في ب فيا
:
حذفت (يكون). بما جعل فيه في الأصل.
1 - حق المرأة: للمرأة حق في مال زوجها إذا كانت محبوسة على منفعته فلها النفقة والسكنى والكسوة.
2 - من المتعارف عليه أن الرهن لا يكون إلا ممن استدان من المرتهن فلا بد أن يكون معروفاً والله وأعلم. - من المتفق عليه عند الفقهاء أن المرتهن لا يتصرف بالرهن إلا بعد إذن صاحب الرهن، ومن المتفق عليه أيضاً أن غلق الرهن من تصرفات الجاهلية كما جاء في الحديث عن النبي - ه - وفي مثل هذه المسألة: يقدر الباقي من الدين ويقوم الرهن فإذا كان لا يساوي القيمة الباقية فله التصرف في ذلك بإذن الحاكم وإذا كان أكثر فما بقي فالزيادة بعد البيع تعود على صاحب الرهن الأول لأن الزيادة في قيمة الرهن على الدين من حق صاحبه وليس من حق المدين. والله أعلم.