الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٧197
منهم برأى أو بدين فهو هالك لا يسعه ذلك، وإن تولى المتولى للمحدث من العلماء بدين على ولايتهم له بعد علمهم بحدثه هلك، وإن وقف عن العلماء المتولين له
وتولى العلماء المتبرئين منه ووقف عنه هو، ولم تقم عليه الحجة بكفره فهو سالم
بذلك، فإن كان الحديث الذي أحدثه مما يكون الحق فيه واحدا وهو صواب فالمحق من تولاه من العلماء
ولا يجوز للجاهل بحدثه أن يبرأ ممن تولاه من العلماء ولا يقف عنهم برأى، ولا بدين، فإن فعل ذلك هلك، وكذاك لا يجوز له أن يتولى ممن برى منه العلماء على براءتهم منه بدين، فإن تولى المتبرى منه العلماء بدين هلك، ويسعه أن يتولى العلماء المتبرئين منه برأى ما لم تقم عليه الحجة بصوابه أو برأى من العلماء إذا برئوا ممن برئوا منه إذا تولوه على ذلك الذي عاينه منه
وإن كان حدثه الذي أحدثه ذلك مما يكون الحكم فيه مختلفا مما يكون فيه البراءة والولاية فى حكم دين المسلمين، وجهل هو ذلك، فتولاه بعض المسلمين، وبرى منه بعض فهم محقون بذلك، ولا يسعه الوقوف عنهم إذا كانوا علماء برأى ولا بدين، فإن تولى المتولى على هذا أو برأى المتبرئ من المتولى على هذا، فالمتبرئ من الفريقين من صاحبه و الهالك المخلوع عن الدين، والمتبرئ منه من أحل براءته منه هو الحق من الفريقين
وعلى الضعيف أن يتولى الفريق المتبرى منه على براءته ممن برى منه من الفريق الآخر، ولا يجوز له أن يقف عنهم برأى ولا بدين من أجل براءتهم
ممن برثوا منه.
6