الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198

ولا يجوز للضعيف أن يتولى المبتدئ بالبراءة من الفريقين، وكذلك إن كان الحدث مما يحتمل الحق والباطل، والخطأ والصواب ممن تكون فيه الحجة الله والعباد، فالقول فيه واحد، ولا يجوز فيه الولاية والبراءة، فإن برى أحد الفريقين من صاحبه على ولاية أو براءة على هذا الوجه وجهل الضيف أمرهم، فالضال في ظاهر الأمر فى حكم دين الله المبتدئ بالبراءة من صاحبه، وهو مخلوع من دين المسلمين، وليس للضعيف أن يتولى المتبرى منهم بدين ولا يبرأ من العلماء إذا برثوا من المتبرى منهم برأى ولا بدين، ولا يقف عنهم برأى

ولا بدين

ولا نعلم أن حدثا من الأحداث يقع إلا وهو واقع فيما مضى لا يخرج أحد هذه الوجوه التى وصفناها لك، وثبتت لك أحكامها

في الأحكام من والاختلاف من العلماء، فتدبرها، وتبينها، واهمل بما بان لك صوابه منها. وإذا غاب عن الضعيف أو العالم أصل ما اختلف فيه العلماء ولم يقف عليه ولا صح معه من الأحداث ولم تقم عليه الحجة بمعرفة ذلك على بعض ما وصفت، ثم اختلفوا في ولاية المتبرى وفى البراءة منه كانت ولايتهم وبراءتهم دعاوى فيما بينهم، والمدعى لما يحتمل له به الصواب فهو مأمون على دينه فيه ما كان يحتمل له الصواب في ذلك، فإن برى المتداعون من بعضهم بعض من غير أن يوضح أحد منهم على صاحبه حجة يدحض بها حجته ودعواه فالمتبرئ منهم من صاحبه لاحق بحكم القذف على ما وصفت لك، ولا تحل ولايته للضعيف بدين ولا يحل للضعيف مع ذلك أن يقف عن المتبرى ممن برى منه على هذا برأى ولا بدين إذا كان