الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٦

من رجل جرباً من بر فقومه عليه عشرة دراهم ثم رجع صاحب الحب فطلب الجري، قال: البيع جائز.

ومن غيره (1): عرفت أن هذا لا يثبت في أكثر القول إذا افترقا. وإنما يجوز إذا قوماه عند تسليم الثمن وسلم المقترض الثمن في الوقت. والله أعلم. وعن الذي اشترى شيئاً لم يره ثم تركه حتى ضاع. قال: لا يلزمه حتى يراه. وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله - عن رجل باع الآخر حمار بعشرين درهماً فأعترض منه سيفاً بعشرة دراهم، ثم رد الحمار بعيوب فيه لم يرها المشتري فأمره برد الحمار، وأمره برد السيف بعينه، فجاء به وقد صقله وطلب ثمن الصقاله لم ير له ذلك أبو عبد الله. فقيل لأبي عبد الله ـ رحمه الله - كيف لا يكون لمن أعترض قال: لا يكون له إلا السيف بعينه. وإن لم يقدر عليه فقيمته لأن أصل المبايعة فاسدة فانتقض ذلك كله إلا أن يكون اشترى منه السيف بعشرة دراهم، قلت وكذلك الذي اشترى ثياباً فقصرها ثم انتقض البيع فلا يكون له كراء القصارة. قال: نعم.

وفي المسائل التي عن هاشم بن غيلان - رحمه الله - ومسبح بن عبد الله - رحمه الله - عن رجل اشترى دابة بمائة درهم واعطاه بها عشرة أجربة حب (1) ثم ادرك في الدابة أوردها بعيب قالا ليس له إلا مائة الدرهم وكذلك في الشفع.

وسئل أبو سعيد - رحمه الله - عن رجل اشترى من رجل ثمرة نخل لم تدرك فثمر المشتري الثمرة، هل يجوز له (3) ذلك. قال: لا يجوز ذلك. قيل له: فإن تتامما عليه بعد ادراك الثمرة وبعد الحصاد هل يجوز ذلك. قال: قد قيل ذلك. وقال من قال لا يجوز ذلك. قال وأما إذا باعه ثمرة (4) بدراهم حاضرة

1 - فيا

قال غيره.

في ا، ب: حب غير موجود. في ا: عشرة اجربة ثمر

في ا، ب: حذفت له.

في ا، ب

:

وأما إذا باعه ثمرة لم تدرك بدراهم .. وهنا أصح.