الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٧صفقة لم تجز المتاممة فيه، في قول أصحابنا، وكان على البايع رد الدراهم وعلى المشتري رد الثمرة إذا حصدها وإذا تلفت كان ضامناً لها. وإن باعه ثم نقده الدراهم بعد العقد فقد قيل يجوز المتاممه، وقيل لا يجوز فيه المتاممة وعلى كل واحد منهما رد مال صاحبه. وعن رجل اشترى من رجل حبّاً بنظرة فلما اكتاله منه وصفه معه ثم رجع يقبض حبه فحبسه البايع بدراهم له من طلب أجر غير ثمن الحب حتى حضرت المدة ثمن الحب ثم أنه تقاضى ثمن الحب. قال: ليس للبايع شيء لأنه حبسه حتى جاءت المدة.
وسألت أبا الحواري عن رجل باع عبداً بعشرة أجرته (1) حب، فلما قال له: اعطني حقي. قال: ليس معي حب، ولكن خذ مني دراهم على سعر البلد. هل يكون هذا جائز للبايع أن يأخذ دراهم بحبه؟ فقال: قد أجاز ذلك بعض الفقهاء. قلت له: فإن باعه بعشرة أجربه إلى أجل معلوم. فلما حلّ الأجل جاء لرجل يطلب حقه. قال: ليس معي حب ولكن خذ مني دراهم على سعر البلد. هل يكون هذا جائز؟ قال: قد قال من قال: إن هذا لا يجوز.
ومن غيره: ومن أشترى ثوباً أو غيره بحب أو بثمن (1) إلى مدة فله أن
يأخذ قيمة دراهم. وإنما الكراهية في الأجارات والسلف.
وعن رجل يبيع سفياً أو ترساً أو أرضاً أو شيئاً من العروض في غيبة منه غير الحيوان، غير أنّ البائع والمشتري يعرفان السيف والترس والارض بحدودها هل ثبت البيع، فعلى ما وصفت فإذا كان المشتري والبائع عارفين بالسيف والترس والارض فالبيع تام وليس لأحدهما، رجعة، وأما العروض فلا يجب الثمن إلا بعد التسليم مثل السيف وغيره. وأما الأصول مثل الأرض والنخل إذا كان البيع على المعرفة فالبيع واجب (ثابت) فإذا وقعت الواجبه وقد
- الصحيح والله أعلم: بعشرة اجربة حب.
2 - في ا، ب
:
بحب أو تمر.
- 09