الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٩

لم يكن على المشتري رد شيء على البايع ويأخذ البايع شاته. وإذا قال البايع ابعتك هذه الشاة ولي رأسها أو مسكها فهذا بيع فاسد حتى يقولا بعتك هذه الشاة إلا راسها أو مسكها.

وعن أبي عبد الله محمد بن بركة - رضيه الله - فيما أظن. وسألته عن رجل باع لرجل ثوباً بعشرة دراهم فلما احضره الدراهم. قال: لا ارضى بهذه الدراهم فزاده المشتري درهماً أخر قال هذا لا يجوز. قلت لم لا يجوز. قال: لأن له عشرة فلا يجوز أن يأخذ أحد عشر درهماً. قلت: أو ليس الصرف جائز عندك. قال: هذا لم يكن له أن يصارفه لأن البيع وقع على دراهم مجهوله غير معلومة لهما وإنما هي على صفقه غائبة، فإن شاء أخذ عشرة يتفقان عليها أو يرفعان إلى الحاكم حتى يجبرها على دراهم تنظرها العدول ويرون أنها قاضية على الصفة التي كانت بينهما إلا أن يكون صفة مجهولة لا تنضبط فهو نقض لأن الحاكم ينقض البيع. وهذا جواب يوجد لأبي أيوب وائل بن أيوب - رحمه الله - وسألته عن رجل باع عبداً وكان من عادته الفرار فلم يعرفه ذلك فأبق العبد ثم صح عند المشتري أنه كتمه ذلك ما الحكم بينهما؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك.

1 - مسك الشاة: جلدها. ورد في الحديث: عن إبن عباس - رضي الله عنهما ـ قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله: ماتت فلانه - تعني الشاه - فقال: فلولا أخدتم مسكها. قالوا: أنا خذوا مسك شاة قد ماتت؟ فقال لها رسول

الله الله إنما قال الله تعالى قل لا أجد فيما أوحى إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير وأنتم لا تطعمونه أن تدبغوه فتنتففوا به فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قرية حتى تخرقت عندها (رواه أحمد باسناد صحيح. 2 - البيع الفاسد: هو ما أفتقد شرط من شروط الصحة. فإذا الغى الشرط صح العقد. والشرط الفاسد ملغي في جميع العقود لا يجب الوفاء به.

صرف

- الصرف: لغة: تحويل الشيئ عن موضعه. شرعاً: تحويل كل من المتابعين فضة أو ذهباً من عنده إلى الآخر تعاوضاً حاضراً، وإن شئت فتبديل الفضة أو الذهب بالآخر أو بجنسه حاضراً فتبديل فضة بفضة أو ذهب بذهب أيضاً. كما يفيده كلام الشيخ أحمد - رحمه الله - في «الجامع» وإن كانت العين المبيعة ثمناً بثمن سمّي صرفاً فدولار بأثمان ريالات أو نحو ذلك، صرف، وخص باسم الصرف ولو كان كل بيع فيه تحويل لمزية هذا النوع من مطلق البيع لاختصاصه بالذهب والفضة اللذين هما أعز الأموال، والمتخدين في العادة الغالبة واسطة لجلب ما سواهما، ولأنه يصرف الكسر اجزاء كدينار دراهم وعنه - إياك والصرف بالتأخير» رواه ابن ماجه. عن شرح النيل وشفاء العليل 603/ 8.

-

71

-