الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٠فقال بعضهم له ارش العيب إذا أبق العبد. وقال آخرون: يرده حثما كان ويأخذ الذي له. وقال آخرون: يأخذ الثمن ويكون البايع هو الذي يطلب عنده لأنه كتمه. وعن رجلين تبايعا دراهم بفضة على زيادة فأحضر البايع الفضة وسلمها إلى المشتري ثم جعل يستوفي الدراهم الأول فالأول حتى استوفى منه ثم عرفا أن ذلك رباً فاراد التوبة، فقال كل واحد منهما لصاحبه إنّا فعلنا ما لا يحل لنا، ونحن نستغفر الله وأن كل واحد منهما لصاحبه برد ما في يده اليوم، ثم انهما بعد ذلك تصارفا. فقال الذي له الفضة وهو الذي كان باعها إن عندك لي كذا وكذا وقد بعتك الفضة التي معك بالدراهم التي معي لك، والدراهم والفضة غائبة فقبل صاحب الدراهم البيع فهل يكون هذا بيعاً ثابتاً أم حتى
يردكل واحد منهما. فإرجوا أنهما إذا فعلا هذا جائز إن شاء الله.
وإن كان أحدهما تجربما كان في يده فربح فيه ردّ رأس المال والربح
جميعاً على الذي كان أخذ منه ولا يجوز له أن يمسك منه شيئاً.
ومن غيره: قال نعم. قد قيل هذا. وقال من قال: لا تجوز المقاصصة ولا البراءة حتى يرد كل واحد منهما ما أخذ إلى صاحبه، وأما الربح في الربا فقد قال من قال أن عليه ردّ الربح وله أجر مثله لأنه ليس بمغتصب.
=
- أبو أيوب وائل بن أيوب: رحمه الله - هو وائل بن أيوب الحضرمي رحمه الله - صنوا الربيع وتلوه. ومن له في حلية الفضائل مثواه، فإنهما رضيعا لين التفقه في العلوم. فما منهما إلا له فيه مقام معلوم. وإن كان لأبي عمر وفضل وزيادة وشهرة في الإفادة، والاستفادة، فإن لوائل انواعاً من حميد الصفات، أحيى الله بها على يده أعظم الدين الرفات … وأثاره المتقفان بالعراق والمغرب وعمان وحضرموت، فله الحظ الأوفر في طريقة المتفقهين، وله في مسالك الصلحاء رتبة وقوانين. ومن أقواله - رحمه الله - إنما الفقيه الذي يعلم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوه عنه، وأما من يضيق عليهم فكل من شاء أخذ بالاحتياط قال أبو سفيان كان عبد الله بن القاسم ربما سئل عن مسألة فيقول عليكم بوائل فإنه أقرب عهداً بالربيع رحمه الله (عن كتاب طبقات المشائخ بالمغرب (378/ 2)
ه - المقاصصة: وهي مفاعلة من الجانبين لأن كلاً يقاصص صاحبه أن يستوفي حقه منه لأن القصاص استيفاء الحق والمقاصة: بضم الميم وشد الصاد المهملة هي المساواة والمماثلة، ومنه القصاص وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته. قال في
الصحاح: تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.
اصطلاحاً:
1 - هي اسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ما عليك.
2 - قال ابن عرفة المالكي - رحمه الله - متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليها. (أنظر منح
الجليل على مختصر خليل 410/ 5 - 411.