الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣قال أبو الوليد هاشم: الصفقة الواجبة باللسان أحببنا قول من قال بثباته. وإن
لم يفترقا وإن تسالما البيع بالقبض والرضا وما لم يفترقا حتى رجع أحدهما أحببنا نقضه. وإن (1) افترقا على التسليم والرضى على أسباب البيع أحببنا ثبات ذلك. ولا يكون لأحدهما رجعة وقال أبو عثمان: البيع في ذلك جائز وبلغنا ذلك عن سعيد بن المبشر مثل قول سليمان.
ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - معي أنه قيل كل بيع دخله النقض في الحكم وثبت في الأطمنانه وأفترق المتبايعان ورض أحدهما بذلك البيع ثم اراد الذي رضي نقض ذلك والأخذ بالحكم إذا كان منتقضاً بالحكم لأن له ذلك. ويوجد عنه في موضع آخر.
وقال أبو سعيد - رحمه الله - إذا افترق المتبايعان على بيع يجوز في
التعارف بين الناس أنه لا رجعة لأحدهما.
ومن غيره: وقيل لهما الرجعة متى رجعا أو أحدهما ما لم تكن واجبة البيع بالكلام. وعن رجل باع لرجل ارضاً وكان المشتري يزرعها ويعملها ويؤدي ثمرتها إلى صاحبها ثم ال له: لم توقفني على حدودها قال: نعم لم أوقفك عليها ولكنك قد كنت بها عارفاً أفيجوز البيع أم حتى نطيفه على حدودها (3) فإذا عرف حدودها ولو لم تطفه عليها، فقد جاز البيع. وإن قال البايع لم أعرف ما بعت وقد كان يأكل هذا المال ويزرعه وياكله لم يقبل ذلك منه.
ومن جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل ييع حباً أو تمراً فيبيع بيعاً مختلفاً مكوكا ونصفاً أو مكوكا وثلثا ولكل إنسان على قدر ما يريد
فما أرى فيه بأساً.
1 - في أ، ب: ولو لم يفترقا.
2 - في ا غير موجودة العبارة: أفيجوز البيع أم حتى تطيفه على حدودها.
1 - هاشم بن الجهم: أحد علماء عُمان كان يقيم في نزوى ..
65