الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٦ومن غيره: وإن باع رجل أمة لرجل ووطئها وولدت أولاداً ثم استحقت عليه فإنه يرجع على من اشتراها منه بذلك الثمن وله أن يأخذ أولاده منها وقيمتهم قيمة عبيد وهم أحرار وليس عليه أن يرد على سيدها الذي استحقها عقرها والله أعلم. وأما السارق والغاصب للأمة وتلد منه أولاداً فإن سيدها يأخذها وأولادها، وأولادها وهم عبيد وله أن يأخذ عقرها من السارق والغاصب. وقد قيل للسيد أن يأخذ أمته وعقرها من الغاصب، وأما أولادها من الغاصب فهم أحرار وعليه قيمتهم قيمة عبيد لسيد الأمة. فإما إذا باعها الغاصب لرجل واستحقها سيدها فإنه يرجع المشتري لها الغاصب بما أخذ منه من قيمتها وقيمة أولاده منها قيمة عبيد وليس لسيدها أن يأخذهم من أبيهم وقد قيل أن هكذا جاء الأثر ولا يرجع المشتري على غاصب الأمة بعقرها لأن ذلك قضى نهمته واستمتاع منه والله أعلم.
وعن رجل باع غلاماً وعلى الغلام قميص وعمامة وخفان، قال البايع الخفان والعمامة والقميص لي، وقال المشتري بل هو لي. فقال أبو عبد الله إذا كان ذلك الذي عليه لباس مثله فهو للمشتري إذ (1) يستثنه البايع وإن كانت الثياب زيادة لحال نفاقه ولبسها لباس مثله فهو للبايع إلا أن يستثنيها المشتري وقال بعض أنها للبايع على حال ما لم يستثنيه المشتري.
وعن يتيم باعت أمه شيئاً من ماله فبلغ اليتيم وخلاله مدة وماله يثمر ثم أراد أن يطلب هل له ذلك. فذلك في بعض قول المسلمين ما لم يمت اليتيم أو البايع أو المشتري بعد بلوغ اليتيم. () فإذا مات اليتيم بعد بلوغه أو البايع
أو المشتري ثبت ذلك في الحكم ما لم يصح أنه بيعاً باطلاً.
1 - فيا، ب إذا لم يستثنه. 2 - في ا
حذف من قوله فإذا مات اليتيم … أو المشتري.
- VA