الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

سألتك رحمك الله عن رجل أخذه السلطان وصادره على دراهم والزمه أن

يبيع شيئاً من ماله. قلت هل يجوز هذا البيع؟ فعلى ما وصفت فقد قيل لا يجوز ذلك ولا يصح البيع إذا أجبره على بيعه ولا أعلم في ذلك إختلافاً. وقلت إن طالبه بدراهم فباع هو شيئاً من ماله بكبيران (1) من ثمنه هل يفسد ذلك؟ فقد قيل إذا باعه بنقصان من الثمن أن البيع ينتقض إذا أنقضه البايع وفيها قول آخر. وقلت إن باع ماله إن كلّفه السلطان بدراهم بقدر ثمنه هل يجوز ذلك؟ فقد قيل فيه بإختلاف. فقال من قال: إنه يجوز ما لم يجبره على بيع ماله وإنما طالبه بدراهم. وقال من قال: لا يجوز ذلك ولا يثبت البيع فأنظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب إن شاء الله.

وعن أبي عبد الله بن عثمان حفظه الله - فيما أحسب وما تقول رحمك الله في رجل في يده عبد. قال: إنه مملوك له ولاخوته، أقر بذلك عندي وعند رجل آخر ثم إنه وكلني في بيعه على الرجل الذي أقر عنده وعندي أن العبد له ولغيره ما بعته عليه على وجه الأطمنانة ايجوز لي ذلك أم لا؟ وأما (3) يلزمني الآن ويلزم المشتري إذ قد علم في إقراره أنه له ولأخوته.

الجواب: فإذا أقر معك هذا الرجل الذي في يده العبد أنه له ولأخوته وأن تعلم أن له أخوة وكان إقراره عندك وعند المشتري للعبد منك بوكالة المقر للعبد ولأخوته والمشتري يعلم ذلك من إقراره فهذا بيع باطل لا يجوز أن يشتري عبداً من رجل له ولغيره ولا يجوز ذلك بيعه فإذا قد كان ذلك وأنت عالم أن العبد له ولغيره والمشتري يعرف ذلك فالضمان على من في يده العبد بوجه الشراء الباطل وليس على البائع فيما عندي إلا التوبة والله أعلم.

1 - في ا

2 - في ا، ب

:

:

بكسران.

وفي ب: بكفران.

وما يلزمني .. وهو الصحيح.

- VV -