الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٦وقال من قال: يفسد البيع كله لأنه بيع مشترك صفقة واحدة. وقال من قال: إنه عيب إن اتمه المشتري وإلا انتقض بيع (1). وقال من قال: أنه جائز والمصدق الخيار إن شاء لحق المشتري بالثمرة وإن شاء أخذ الزكاة من
الثمرة.
ومن غيره: وقد قيل أنه يجوز أن يشتري من عنده بقدر الحلال
والله أعلم.
ومن غيره (3) بيع الجزاف: محمد بن حبوب - رحمه الله ـ إلى بعض أهل خرسان: وعن رجل له أرض فزرعها بصلاً أو ثوماً أو جزراً فلما ادرك باعها من رجل بالجزافة من غير أن يقلعها فقلعها المشتري وبيع بالكيل والميزان سألت الكم أن تشتروا من ذلك أم لا. فما نرى بشرائه بأساً وهو جائز إن شاء الله. وقال أبو مروان في رجل وضع في يد رجل شيئاً يبيعه ووقت له أنك تبيعه بمائة أو سبعين أو ثمانين فلما طلب المشتري البيع. قال: البائع للمشتري أن صاحب السلعة قد وقت لي أن لا أبيع إلا بالمائة فأبى المشتري أن يأخذ بالمائة، فقال البايع: أنا أبيعك بسبعين أو بثمانين بدون ما وقت به البايع
قال محمد بن بارسة (3) لأبي مروان ترى عقد البيع منتقضة حتى حين أخبر البائع المشتري أنه وقت له فخالفه فقال أبو مروان: البيع جائز ولصاحب
1 - في ا، ب
:
وإلا انتقض (دون بيع).
2 - في ا، ب بدل ومن غيره: ومن جواب محمد بن محبوب - رحمه الله.
3 - في ب
:
محمد بن ياسرة.
1 - خراسان: هي بلاد فارس اليوم.
- الجزافة: الجزاف: بيع الشيئ لا يعلم كيله ولا وزنه وهو اسم جازف مجازفة من باب قاتل والجزاف بالضم خارج عن القياس وهو فارسي تعريب كزاف، ومن هنا قيل أصل الكلمة دخيل في العربية. قال ابن القطاع: جزف في الكيل جَزْماً أكثر منه، ومنه الجزاف والمجازفة في البيع وهو المساهلة. (المصباح المنير ص 121).
- أبو مروان: هو سليمان بن الحكم وأخوه المنذر بن الحاكم من عقر نزوى من علماء القرن الثالث، وأبو مروان ممن حضر بيعة الإمام الصلت بن مالك - رحمه الله - عن كتاب اتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عمان 27/ 1)
- محمد بن بادسته. وفي نسخة محمد بن ياسره: في اتحاف الأعيان محمد بن دباسه كان هو والفقيه العلاء بن أبي حذيفه في زمن واحد وذكر ذلك الشيخ جمعه بن علي الصائفي في الجزء الثامن من كتابه جواهر الآثار. ص
435
- M -