الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩١

العشرين باطلة معهما وإنما هو كأنه جري بجرنين فهذا فيه الربا بالنية. وإن قدرا أن يطهرا قلبيهما من هذه النية فذاك حلال طيب إن شاء الله. وإن داخلتهما (1) هذه النية وعليها اعتقادها فإن أخذ منه نقدها وترك ذلك فهو حلال وكذلك إن زال طمع الجرنين من قبله على ما وصفت ورد اعتقاده إنها دراهم ويأخذها منه بثمن الجري أو لم يجده معه دراهم واتفقا على سعر الحب أو غيره من السلع اعترض منه في موقفهما ذلك. فعلى هذا زالت بينهما إلى ما يسعهما جاز ذلك إن شاء الله.

والنيات النيات من بها المهلكات وبها من المنجيات (3) وقد قيل النية أحب إلى الله من الأعمال تعالى ذو الجلال وذلك نية الصادقين لا نية الفاسقين ولو كانوا باعمال الصدق متحلين وبنيات الفسق ممازحين. نعوذ بالله من غلبة الشقى ومن حب ملكة الدنيا (3).

ومن غيره: وذكرت إن كان الجند أو غيرهم من أهل الظلم قد اغاروا على قوم فأخذولهم غنماً أو إبلاً أو متاعاً فجاؤا به إلى سوق المسلمين فباعوه في البلد أو في السوم. قلت: هل يجوز الشرى من عندهم والمشتري لا يعلم هذه الغنم والأبل التي أخذوها أم غيرها. فإذا كان ذلك شاهراً أن هذه هي تلك الغنم وتلك الأبل فلا يجوز ذلك عندي لأن الشهرة تقوم مقام الصحة ومرافعة اليقين من تجارات الفاسقين. وإن كان لا يعلم ذلك ولا شهر ذلك فما كان في أيدي الناس كلهم من سلطان أو غيره، ففي الحكم جائز أن يشتري منه وينتفع به من يده. وأما في الأطمئنان فذلك إلى المبتلى والمعنى به وقلت إن اشترى من أحد

ا في ا، ب

:

وإن داخلته هذه النية .....

2 - في ا، ب هن المهلكات وهن المنجيات

بينا، ب: هذه الفقره فيها إختلاف والمعنى واحد.

- جاء في مسند الربيع: نية المؤمن خير من عمله. والحديث إنما الأعمال بالنيات.

-