الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤البيوع المنهي عنها، ومن جامع أبي الحسن البسياني: ونهى رسول الله - - عن الملاقيح والمضامين، وحبل الحبلة. فالمضامين ما تظمنه بطون الأنعام والملاقيح: أن يشتري الرجل من صاحبه ولد الناقة في بطنها وما في صلب هذا الفحل من اللقاح.
1 - أبو الحسن البسياني: هو الفقيه العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي الأزدي اليحمدي، هكذا قال المؤرخ ابن رزيق في نسبه إلى اليحمد، والمشهور مع أهل بسيا أنه شكيلي من شيوخه العلامة الأصولي ابو محمد بن بركه البهلوي ومنهم العلامة محمد بن أبي الحسن النزوي، كان أبو الحسن أصم ثقيل السمع. من مؤلفاته - - رحمه الله - الجامع المسمى جامع أبي الحسن مطبوع ومختصر البسيوي مطبوع، اختلف في وفاته وفي الأغلب أنه من أبناء القرن الرابع والله أعلم (اتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان ص 229 - 336).
2، 403 - الملاقيح: ورد النهي عن هذه البيوع في الأحاديث التالية: 1 - ورد النهي عن بيع المضامين والملاقيح: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - - نهى عن بيع المضامين والملاقيح، رواه البزار، وفي إسناده ضعيف.
المضامين: المراد بها ما في بطون الإبل. رقم 776 - سبل السلام.
الملاقيح: هو ما في ظهور الجمال. سبل السلام 837/ 3.
- عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - - عن بيع حبل الحيله، رواه أحمد ومسلم والترمذي. وفي رواية نهى عن بيع حبل الحيلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت. رواه أبو داود. وفي لفظ كان أهل الجاهلية يبتاعون لحوم الجزور إلى حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت فنهاهم عن ذلك متق عليه وفي لفظ: كانو يبتاعون الجزور إلى حبل الحبلة فنهاهم - ه - عن ذلك (متفق عليه). وفي لفظ: كانوا يبتاعون الجزور إلى حبل الحيلة فنهاهم - - عنه رواه البخاري عن نيل الأوطار 147/ 5 - رقم. النهي عن بيوع الغرر).
والعلة هنا الغرر: وهي الجهالة في الأجل، ومعدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه. - عن عمران بن حصين مرفوعاً عند أبي بكر بن أبي عاصم بلفظ «نهى عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب وعن الجنين في بطون الأنعام وعن بيع السمك في الماء وعن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة وعن بيع الغرر وحديث حبل الحبله: ورد في البخاري 418/ 4، 34 كتاب البيوع باب 61. بيع الغرر وحبل الحبله وفي مسلم 1153/ 3) (21) كتاب البيوع باب 3 تحريم بيع حبل الحبلة برقم 1514. وقوله حبل الحبلة: قال أهل اللغة: الحبلة هنا: جمع حابل مثل ظلمة وظالم. وفجرة وفاجر، قال الأخفش: يقال: حبات للمرأة فهي حابل، والجمع: نسوة حبلة، واتفق أهل اللغة على أن لفظ الحبل مختص بالأدميات، ويقال في غيرهن: الحمل، فيقال حملت المرأة ولداً، وحبلت، بولد، حملت الشاة ولا يقال: حبلت، قال أبو عبيد: لا يقال لشيء من الحيوان: حبل إلا ما جاء في هذا الحديث. واختلف العلماء في المراد من النهي عن بيع حبلة الحبلة فقال جماعة: هو البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ولدها وقال آخرون: هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال، وهذا أقرب إلى اللغة (انظر نيل الأوطار،148/ 5، شرح مسلم 1153/ 3، الإيضاح 155/ 5 شرح النيل 100/ 8. أحاديث جامع البسيوي تحقيق ودراسة خلفان المنذري مخطوط ص 1039/ 2).
- 17 -